أَنَاْ يَاْ مَيُّ فِي الدُّنْيَاْ غَرِيْبُ
أُنَاْدِيْ، وَالْمُنَاْدَىْ لاْ يُجِيْبُ
بَعِيْدٌ عَنْ دِيَاْرِيْ فِي الْمَنَاْفِيْ
وَلِلأَشْوَاْقِ فِيْ صَدْرِيْ لَهِيْبُ
يُزَغْرِدُ بَيْنَ أَضْلاْعِيْ فُؤَاْدِيْ
وَيُحْزِنُنِيْ مِنَ الْقَلْبِ النَّحِيْبُ
فَأَسْهَرُ وَالنُّجُوْمِ طَوَاْلَ لَيْلِيْ
وَيَحْسُدُنِيْ عَلَى السَّهَرِ الْمُرِيْبُ
أُرَاْقِبُ فِي السَّمَاْءِ نُجُوْمَ حُبٍّ
وَيَسْلُوْنِيْ عَلَى الأَرْضِ الْحَبِيْبُ
وَقَدْ عَاْنَيْتُ مَاْ عَاْنَيْتُ حَتَّىْ
رَأَيْتُكِ، وَالْهَوَىْ شَيءٌ عَجِيْبُ
فَفِيْ عَيْنَيْكِ لِلْبَلْوَىْ دَوَاْءٌ
يُدَاْوِيْ بَعْدَ مَاْ عَجِزَ الطَّبِيْبُ
وَفِيْ عَيْنَيْكِ لَيْلٌ، وَاللَّيَاْلِيْ
بِهَاْ رَاْعٍ وَأَغْنَاْمٌ وَذِيْبُ
وَفِيْ عَيْنَيْكِ آمَاْلٌ عِظَاْمٌ
وَتَعْلِيْلٌ بَعِيْدٌ بَلْ قَرِيْبُ
وَفِيْ عَيْنَيّ أَشْوَاْقٌ وَحُزْنٌ
وَفِيْ عَيْنَيْكِ أَزْهَاْرٌ وَطِيْبُ
وَفِيْ عَيْنَيْكِ يَاْ مَيَّاْ شَبَاْبٌ
وَفِيْ عَيْنَيّ يَاْ عَيْنِيْ مَشِيْبُ