زَيْنُ الشَّبَاْبِ، وَ أَكْرَمُ الأَجْدَاْدِ
بَطَلٌ يَصُوْنُ الْمَجْدَ بِالأَمْجَاْدِ
بَطَلٌ يُجَاْهِدُ فِي الْعِرَاْقِ بِنَفْسِهِ
وَ بِمَاْلِهِ وَ بِأَفْضَلِ الأَوْلاْدِ
وَ تُعِيْنُهُ يَوْمَ الْجِهَاْدِ كَرِيْمَةٌ
عَرَبِيَّةٌ مَهْمَاْ جَرَىْ بِجِلاْدِ
زَهْرَاْءُ خَوْلَةُ أُمُّ سَلْمَىْ جَدَّةٌ
لِلْمَاْجِدَاْتِ وَ كُلِّ ذَاْتِ رَشَاْدِ
لِلزَّاْحِفَاْتِ – مَعَ الرِّجَاْلِ – عَلَى الْعِدَىْ
بِشَجَاْعَةِ الشُّجْعَاْنِ وَ الأَطْوَاْدِ
بِنْتُ الْعِرَاْقِ!! شَقِيْقَتِيْ وَ حَبِيْبَتِيْ
أَبْنَاْؤُكِ الأَحْرَاْرُ فِي الأَكْبَاْدِ
وَ جِرَاْحُ أَهْلِكِ فِيْ قُلُوْبِ أَحِبَّتِيْ
فِي الشَّاْمِ فِي السُّوْدَاْنِ فِيْ بَغْدَاْدِ
جُرْحُ الْعُرُوْبَةِ وَاْحِدٌ ونَزِيْفُهُ
كَالنَّهْرِ يَجْرِيْ فِيْ رُبُوْعِ بِلاْدِيْ
وَ الْخَاْئِنُوْنَ يُسَاْنِدُوْنَ عَدُوَّنَاْ
جَهْراً، وَ قَدْ فَعَلُوْا فِعَاْلَ أَعَاْدِ
فَتَحُوْا لَهُمْ أَرْضَ الْعُرُوْبَةِ مَسْرَحاً
لِلْعُهْرِ، وَ التُّجَّاْرِ وَ الأَوْغَاْدِ
لَكِنَّ أَسْيَاْفَ النَّشَاْمَىْ زَغْرَدَتْ
وَ تَبَسَّمَتْ – كَالْبَرْقِ فِي الأَغْمَاْدِ
وَ هَوَتْ عَلَىْ جَيْشِ الْعَدُوِّ، وَ نَوَّرَتْ
لَيْلَ الْعِرَاْقِ بِقَاْطِعٍ وَقَّاْدِ
فَلِسَيْفِ سَعْدٍ فِي الْلَيَاْلِيْ نُوْرُهُ
إِنْ سُلَّ فِيْ وَجْهِ الْعِدَىْ لِجِهَاْدِ
سَلَّ الْفُرَاْتُ سُيُوْفَهُ وَ تَقَدَّمَتْ
أَبْطَاْلُهُ فِي السَّهْلِ وَ الأَنْجَاْدِ
فَلِمَاْءِ دِجْلَةَ – فِي الْفُرَاْتِ أَمَاْنَةٌ
مَحْمُوْدَةُ الإِصْدَاْرِ وَ الإِيْرَاْدِ
جَمَعَتْ بِأَمْجَاْدِ الْخِلاْفَةِ شَمْلَنَاْ
بِالْعَدْلِ وَ الإِنْصَاْفِ وَ الإِسْعَاْدِ
فَإِذَاْ بِنَاْ بَعْدَ التَّفَرُّقِ وَحْدَةٌ
عَرَبِيَّةُ الأَهْدَاْفِ وَ الْمِيْلاْدِ
نَسْعَىْ إِلَىْ تَحْرِيْرِنَاْ مِنْ طَاْمِعٍ
بِالنَّفْطِ وَ الأَرْوَاْحِ وَ الأَجْسَاْدِ
خَسِئَ الطُّغَاْةُ الطَّاْمِعُوْنَ فَإِنَّنَاْ
حَتْفُ الْعَدُوِّ وَ مَقْتَلُ الْجَلاَّدِ
وَ الْمَجْدُ مَجْدُ الرَّاْفِدَيْنِ وَ عِزُّهُ
مُتَوَاْتِرٌ بِتَوَاْتُرِ الآَبَاْدِ
مَجْدُ الْعِرَاْقِ، وَ أَيُّ مَجْدٍ مِثْلُهُ
بِالْحَرْبِ آلَ أَمَاْنُهُ لِنَفَاْدِ
فَعَتَبْتُ جَهْرًا وَ الْعِتَاْبُ مُوَجَّهٌ
لِلْفُرْسِ وَ الأَعْرَاْبِ وَ الأَكْرَاْدِ
لِلرَّاْفِعِيْنَ بَيَاْرِقَ الأَعْدَاْ عَلَىْ
هَاْمَاْتِهِمْ بِتَخَاْذُلٍ وَ عِنَاْدِ
قَتَلُوا الْعُرُوْبَةَ فَي الْعِرَاْقِ سَفَاْهَةً
وَ تَقَيَّدُوْا بِأَوَاْمِرِ الْقَوَاْدِ
وَ تَبَاْدَلُوْا تُهَمَ الْخِيَاْنَةِ بَعْدَمَاْ
لَفُّوا الْعُرُوْبَةَ فِيْ ثِيَاْبِ حِدَاْدِ
خَاْنُوا الدِّيَاْنَةَ وَالْبِلاْدَ وَ عَرْبَدُوْا
حَوْلَ الْعَرِيْنِ وَ مَوْطِنِ الآسَاْدِ
نَسْلُ الذِّئَاْبِ تَكَاْلَبُوْا وَ تَآمَرُوْا
وَ تَفَاْخَرُوْا بِعَمَاْلَةِ الْمُوْسَاْدِ
وَ تَعَلَّلَ الأَنْذَاْلُ دُوْنَ تَرَدُّدٍ
بِالْمَوْتِ خَوْفاً مِنْ شَرَاْرِ زِنَاْدِ
بَلْ جَاْهَرُوْا بِعَدَاْئِهِمْ لِبِلاْدِهِمْ
وَ تَآمَرُوْا جَوْراً عَلَى الأَجْوَاْدِ
أَمَّا الْعِرَاْقُ فَلِلْعِرَاْقِ أَحِبَّةٌ
لَمَعُوْا كَبَرْقٍ دُوْنَ ذُلِّ قِيَاْدِ
نَفَرُوْا إِلَىْ بَغْدَاْدَ تَحْتَ حِصَاْرِهَاْ
حُباًّ وَ إِخْلاْصاً وَ مَحْضَ وِدَاْدِ
رَدُّوْا إِلَىْ بَغْدَاْدَ بَعْضَ وَفَاْئِهَاْ
بِيَدِ الْمَحَبَّةِ مِنْ فَضِيْلِ أَيَاْدِ
شَتَّاْنَ بَيْنَ مُنَاْفِقٍ وَ مُرَاْبِطٍ
يَحْمِيْ حِمَاْنَاْ بِالْقَنَا الْوَقَّاْدِ
شَتَّاْنَ بَيْنَ مُوَاْطِنٍ وَ مُعَرْبِدٍ
مُتَخَاْذِلٍ مُتَآمِرٍ مُتَمَاْدِ
عَرَفَ الْعِرَاْقُ عَدُوَهُ وَ صَدِيْقَهُ
فِي الْحَرْبِ وَ هيَ فَرِيْدَةُ الأَفْرَاْدِ