تخطَّ إلى المحتوى

سافر لها يا قلب في عليائها

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

سَافِرْ لَهَا يَا قَلبُ فِي عَلْيَائِهَا

واْنثُرْ نُجَيْمَاتِ السَّمَا بِمَسَائِهَا

كَلِّلْ بِتَاجِ الفُلِّ هَامَتَهَا، فَقَد

جَلَسَتْ مُتَوَّجَةً عَلَى جَوزَائِهَا

نَظَرَتْ إِلَى كُلِّ الوُجُوهِ، فأَومَأَتْ

لأَمِيرِ مُهْجَتِهَا بِعَينِ رِضَائِهَا

تَاهَت سَفَائِنُهُ بِبَحرِ جُفُونِهَا

مِن نَظرَةٍ، ورَسَتْ عَلَى مِينَائِهَا

فَاْستَسلَمَت للُّروحِ بَعدَ الرِّيحِ مُذْ

مَدَّت لِتُنْقِذَهَا يَدَيْ لأْلاَئِهَا

يَا أَنتِ، نَادَاهَا بِقَلبٍ عَاشِقٍ

يَا مَن تُجِيزُ الشَّمسَ بَعضَ ضِيَائِهَا

اليَومَ مَوْلِدُ حُبِّنَا؟ أَم أَنَّهُ

وُلِدَتْ بِكِ الدُّنْيَا بِكُلِّ بَهَائِهَا؟

لَوْ خَيَّرُونِي بَينَ حُبِّكِ والحَيَا

ةِ، اْختَرْتُ حُبَّكِ، رَغمَ شَهدِ رُوَائِهَا

قَالَت: فَدَيْتُكَ يَا حَبِيبُ وإِنَّنِي

لَكَ مَا حَيِيِتُ عَلَى حَرِيرِ صَفَائِهَا

لاَ تُذْكِ بِالأَشعَارِ نَارَ صَبَابَتِي

فَلَكَم تَخَافُ النَّفسُ مِن إِذكَائِهَا

بَيْنِي وبَيْنَكَ فِي الغَرَامِ حِكَايَةٌ

مَوصُولَةٌ بَيْدَاؤُهَا بِسمَائِهَا

مَنْ ذَا.. ولَو بَلغَ السَّحَابَ جَنَاحُهُ..

يَسْطِيعُ بِالأحقَادِ هَدمَ بِنَائِهَا؟

ذِي قِصَّةُ التَّارِيخِ قَد نُقِشَتْ عَلَى

صَدرِي بِحَاءِ حُرُوفِهَا وبِبَائِهَا

أَنَاْ قَد وَهَبْتُكَ مَا لِأَجلِكَ عِشْتُهُ

ووَهَبتَنِي الدُّنْيَا عَلَى نَعمَائِهَا

نَهرِي تَرَبَّعَ فِي الحَنَايَا فَاْرتَوَتْ

مِنهُ العُرُوقُ كَمَا جَرَت بِدِمَائِهَا

قُلتُ: اْستَرِيحِي فَوقَ صَدرِ قَصَائدِي

ولْتَغسِلِي تَعَبَ السِّنِينَ بِمَائِهَا

العُمرُ مُنذُ رَأيَتُ عَيْنَكِ قَد بَدَا

والفَرحَةُ اْكتَمَلَتْ بِيَومِ لِقَائِهَا

بَيْتِي عَلَى أَهدَابِهَا شَيَّدْتُهُ

وسَكَنْتُ فِيهِ فَلُذْتُ فِي أَفيَائِهَا

لَمَّا تَضِنُّ عَلَى الغَرِيبِ بِشَالِهَا

فَعَلامَ تَحرِمُنِي خُيُوطَ رِدَائِهَا؟!

تَمضِي القَوَافِلُ بِالشُّمُوعِ فَتَنقَضِي

سَنَةٌ مُحَمَّلَةٌ بِكُلِّ شَقَائِهَا

يَا يَومَ جُدْتُ بِبَعضِ دَمعِي عِندَمَا اْح..

تَرَقَتْ فَجَادَت لِي بِكُلِّ بُكَائِهَا

وطَفِقتُ أَستُرُ دَمعَةً فِي دَمعَةٍ

وأُمِيطُ سِترَ الحُزنِ عَن أَرجَائِهَا

مَن ذَا يَلُومُ مُتَيَّماً لَم تُثْنِهِ

عَنهَا تَبَارِيحُ الهَوَى بِسَمَائِهَا؟

البَدرُ مِن قَسَمَاتِهَا، والنَّجمُ مِن

رَوْضَاتِهَا، والنُّورُ مِن أَعضَائِهَا

لَو لَمْ يَكُنْ فِي القَلبِ إِيمَانٌ بِمَنْ

خَلقَ الحَيَاةَ، لَقُلتُ: بَعضُ عَطَائِهَا

سِرٌّ تَخَبَّأَ فِي فُؤَادِي، صُنتُهُ

خَمسِينَ، عَن نَفسِي وعَن أَهوَائِهَا

رَوْحٌ، ورَيْحَانٌ ورَوضَةُ حَالِمٍ

سَكِرَ المُتَيَّمُ مِن شَذَى صَهبَائِهَا

العَندَلِيبُ مُغرِّداً لَمَّا شَدَا

قَد كَانَ يَقرَأُ فِي كِتَابِ غِنَائِهَا

بَحْرِيَّةُ العَيْنَيْنِ فِي أَترَابِهَا

صُوفِيَّةُ الوُجدَانِ فِي نُظَرَائِهَا

فَازَتْ بِعَرشِ القَلبِ يَومَ اْختَارَهَا

قَلْبٌ تَشَبَّثَ نَبْضُهُ بِبَقَائِهَا

فَرَشَت لَهُ فَوقَ الأَدِيمِ بِسَاطَهَا

دَانَت لَهُ يَومَ اللِّقَا بِوَلَائِهَا

الذِّكرَيَاتُ تَمُرٌّ مَرَّ سَحاَبَةٍ

قَد أَسقَطَتْ مَطَراً عَلَى بَيدَائِهَا

زَمَنٌ يَرُوحُ مُوَدِّعاً أَحزَانَهُ

ومُبَشِّراً مَن آيَسُوا بِشِفَائِهَا

تَمَّتْ لَهَا الأَفرَاحُ يَومَ تَخَضَّبَتْ

كَفُّ الغَدِ المَأمُولِ مِن حِنَّائِهَا

وإِذَا أَراَدَ اللهُ جَمعَ حَبِيَبةٍ

بِحَبِيبِهَا، زُفَّتْ لَهُ بِحَيَائِهَا

كَمُلَت بِهَا الدُّنْيَا وأَشرَق وَجهُهَا

واْفتَرَّ ثَغرُ صَبَاحِهَا ومَسَائِهَا

أَمَلٌ وأُمنِيَةٌ ودَعوَةُ خَاشِعٍ

قَد تَوَّجَتهَا فِي الضُّحَى بِرَجَائِهَا

نَامَت فَكَانَ الحُلمُ نَهراً مَن حَلِي..

بِ الأُمنِيَاتِ جَرَى عَلَى بَيدَائِهَا

هيَ شَهرَ زَادُ الحُلمِ، قَد صَفَحَت فَأَضْ..

حَى شَهر يَارُ المَوتِ مِن عُتَقَائِهَا

اليَومَ تُولَدُ مِثلَمَا الفِينِيقِ فِي

ثَوبِ الوَضَاءَةِ مِن رَمَادِ فَنَائِهَا

شَاءَت إِرَادَتُهَا، فَكَانَ خِيَارُهَا

لِمَنِ اْرتَضَتْهُ أَمِيرَ عَرشِ نَقَائِهَا

أَيَخُونُهَا؟ والعَهدُ فِي عُنُقِ الرِّجَا

لِ وَثِيقَةٌ كُتِبَتْ بِمَاءِ وَفَائِهَا

هَيهَاتَ تَرضَى أَن يَعُودَ بِظَهرِهِ

يَومٌ يُجَرِّعُهَا كُؤُوسَ بَلائِهَا

يَا أَيُّهَا الصِّدِّيقُ قُلْ لِعَزِيزِهَا

هِيَ مِصرُ فَاْرفَعهَا عَلَى أَكفَائِهَا

أَوْ فَانتَظِرْ يَوماً عَبُوساً شَمسُهُ

سَتَكُونُ نِيرَاناً عَلَى أَعدَائِهَا