إني نظرتُ إلى وجه الحبيب فلم
أبصر سوى عِزةٍ في وجه إنسانِ
باحت بما يملأ الخفاقَ من ورعٍ
قرأتُ آثارَهُ في شِعر حسّانِ
يا صاحبي: أنتَ في الأخلاق قُدوتنا
وشعرك الغض إن أنشدتَ أدناني
فأَسْمعُ الشّدوَ من "زرياب" مَغربنا
ومن كمثلك يَشدو لحنكَ الحاني
أنتَ القصيدةُ تمشي ليسَ يُشبهها
فوقَ الثّرَى غَيرها، أكبو فَتَرْعَاني
وأنت فيمن رأيناهم مُهندسها
وواضع الأُسَّ لِلْمِعْمَارِ وَالبَاني
فَاذهَبْ إلى الشّمس واجْعَل مهر مَشرقها
بيتاً منَ الشّعر يمحق ليلَنا الجَاني