تخطَّ إلى المحتوى

هي العيد لا عيد الهلال إذا بدا

البسيط

١٧ بيت

المتفرقات

هِيَ العِيدُ لا عِيدُ الهِلَالِ إِذَا بَدَا

تَنَحَّى الزَّمَانُ.. وَمَدَّ الحُسْنُ سُؤْدَدَا

يَا دَهْرُ قِفْ، هَذِهِ الأَكْوَانُ ذَاكِرَةٌ

يَا "عِيدَ" عَيْنِيهَا، مَنْ لِلْحُسْنِ قَدْ وَجَدَا؟

فِي قَدِّهَا المَاسِي.. مِيقَاتُ مَوْعِدِنَا

وَفِي حَدِيثِهَا.. بَحْرٌ قَدْ تَجَدَّدَا

إِذَا تَبَسَّمَ ثَغْرُ الصُّبْحِ، أَخْبَرَنَا:

أَنَّ الضِّيَاءَ بِوَجْهِ "العِيدِ" قَدْ وُلِدَا!

مَا جِئْتُ أَنْشُدُ تَهْنِيدَاً لِعَامِ عِدًى

بَلْ جِئْتُ أَحْمِلُ رُوحِي حِينَ أُتَّحِدَا

عِيدٌ تَجَسَّدَ فِي "أُنْثَى" مَفَاتِنُهَا

نَارٌ تَمَوَّجَ فِيهَا الشَّوْقُ وَاتَّقَدَا

هِيَ المَدَارُ، وَكُلُّ النَّاسِ فِي فَلَكٍ

عِيدٌ يَمُوتُ سِوَاهَا.. وَهُوَ قَدْ خَلَدَا

تَمُدُّ كَفَّيْهَا.. يَنسابُ مُعجِزَةً

نَهْرٌ مِنَ الضَّوءِ، فِيهِ الكَوْنُ قَدْ بَرَدَا

تَمشِي.. فَيَنحَنِي الأُفقُ في طَرَقَاتِهَا

خَجَلًا، وَيَطوِي طَرِيقَ الغَيْمِ.. إِذْ وَرَدَا

أَغرَقتُ فِي "عَيْنِهَا" دُنْيَايَ، فَانكَسَرَتْ

مَرَايَا رُوحِي، فَصَارَ "العِيدُ" مُتَّحِدَا

هِيَ المَدَى.. حِينَ لا سَمْتٌ يُشِيرُ لَنَا

وَهِيَ الحُدُودُ، إِذَا مَا الشَّوقُ قَدْ حَمَدَا

مَاذَا أَقُولُ.. وَقَدْ أَمْسَى القَمَرُ بِهَا

عَبْدَاً لِطَلَّتِهَا، فِي خَطوِهَا سَجَدَا؟

تَرْوِي لِيَ الصَّمْتَ حَتَّى كَادَ يَنْطِقُهُ

جَفْنٌ، كَأَنَّ حُدُودَ الرُّوحِ قَدْ شَهَدَا:

بِأَنَّ هَذَا اللِّقَاءَ الجَمْرَ مَلْحَمَةٌ

يَرْثِي لَهَا الدَّهْرُ.. كَيْ يُبقِيَ الأَبَدَا

سَكَبْتُ فِي نَبْضِهَا العُمْرَ الذِي احْتَرَقَا

حَتَّى غَدَوْنَا.. حَدِيثَاً يُولَدُ الصَّدَى

فَكُلُّ عَيدٍ مَضَى، كَانَ السَّرابَ بِنَا

وَالعِيدُ أَنْتِ.. رَبِيعَاً دَائِمَ الرَّغَدَا

يَا "أَنْتِ" يَا أُغْنِيَاتِ العَدَمِ إِنْ غَضِبَتْ

صَارَ الوُجُودُ فَنَاءً.. فِيكِ قَدْ وُجِدَا