تخطَّ إلى المحتوى

معلم أنا في الدنيا ولي كبر

البسيط

٢٠ بيت

النسيب

مُعَلِّمٌ أَنَا فِي الدُّنْيَا وَلِي كِبَرٌ

وَالْيَوْمَ عِنْدَ لِحَاظِ عَيْنِكِ تِلْمِيذُ!

صَبَّ الدَّجَى شَعْرُكِ الطَّاغِي فَعَسْجَدُهُ

لَيْلٌ أَثِيثٌ، غَمِيرٌ، غَامِرٌ، خُوذُ!

سَحْمَاءُ سَادِرَةٌ كَالْقَعْصَبِ انْهَمَرَتْ

فَالنَّجْمُ خَافٍ، وَعَقْلُ الْفَحْلِ مَأْخُوذُ!

عَيْنَاكِ جَمْرَةُ غَضْوٍ فِي مَحَاجِرِهَا

سِحْرٌ زُؤَامٌ، وَطَعْنٌ، ثُمَّ تَعْمِيذُ!

تَرْمِي النَّيَازِكَ مِنْ لَحْظٍ لَهُ سَطَوٌ

كَمْ أَعْزَلٍ حِينَمَا لَاقَاهُ مَجْذُوذُ!

قَدٌّ يَسُوقُ عُتَاةَ الْقَوْمِ غُنْجَتُهُ

غُصْنٌ مَعِينٌ، رَطِيبٌ، فِيهِ تَمْلِيذُ!

نَهْدٌ يُهَدِّدُ عَرْشَ الْفِكْرِ طُغْيَاناً

مَحْوٌ، وَقَبْضٌ، وَسَلْبٌ، ثُمَّ تَنْفِيذُ!

عِقْدٌ نَفِيسٌ حَوَى صَدْراً مَفَاتِنُهُ

رَوْضٌ غَدِيرٌ، بَدِيعٌ، فِيهِ تَغْرِيذُ!

جِيدٌ كَمِثْلِ عَمُودِ الصُّبْحِ يَقْهَرُنِي

شَاهٌ بَهِيجٌ، لَهُ الشُّجْعَانُ تَعْوِيذُ!

ثَغْرٌ أَشَتُّ لَمِيّ الأقْحُوانِ حَلاَ

عِطْرٌ صُدَاحٌ، سُلَافٌ، فِيهِ تَلْذِيذُ!

ذَابَتْ شَجَاعَةُ مَنْ هَابَتْ بَوَاسِلُهُ

سَيْفِي تَثَلَّمَ، وَالصِّمْصَامُ مَنْبُوذُ!

أَنَا الْأَبِيُّ الَّذِي دَانَتْ لَهُ أُمَمٌ

صِرْتُ الطَّرِيحَ، وَحُكْمُ الْحُسْنِ تَنْفِيذُ!

تِلْكَ الْجَدَائِلُ إِذْ تَرْتَجُّ فِي غَنَجٍ

سَاقَتْ فُؤَاداً كَأَنَّ النَّبْضَ تَبْدِيذُ!

خَدٌّ لَجِينٌ وَوَرْدٌ شَعَّ نَاضِرُهُ

صُبْحٌ تَبَدَّى، فَمَوْتُ اللَّيْلِ مَحْتُوذُ!

خَصْرٌ دَقِيقٌ كَوَهْمٍ حَارَ نَاعِتُهُ

حِلْفٌ ضَعِيفٌ، وَطَرْفُ الْعَيْنِ مَشْحُوذُ!

قَهَرْتِ كُلَّ حَكِيمٍ جَاءَ يَسْأَلُهَا

نُورٌ لَهُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ تَوْخِيذُ!

سُلْطَانَةٌ سَكَنَتْ عَرْشَ الْجَمَالِ فَلَا

قَبْلٌ، وَلَا بَعْدُ، مَنْ يَعْصِيكِ مَجْذُوذُ!

صَبَّتْ جَمَالاً صُرَاحاً جَلَّ صَانِعُهُ

فَالْكَوْنُ مِنْ رَوْعَةِ الْإِبْدَاعِ مَجْنُوذُ!

أَنَا الَّذِي حَكَمَ الدُّنْيَا بِقَبْضَتِهِ

لَكِنْ لَدَيْكِ فَمُلْكِي الْيَوْمَ مَأْخُوذُ!

هَذَا هُوَ الْعِشْقُ يَا بَدْرَ الدُّجَى لَهَبٌ

بَدَأَ بِ دَفْتَرٍ.. وَفِي الْأَعْمَاقِ مَحْفُوذُ!