شَتَّانَ قَلْبٌ. قَلِيلُ النَّبْضِ وَالْوَجَفِ
يَزْهُو وَآخَرُ بَيْنَ السُّهْدِ فِي كَلَفِ
يَرْمِي عَلَيْهِ الْجَوَى جَمْرًا وَحُلَّتُهُ
فِي كُلِّ نَازِلَةٍ تَزْدَانُ بِالتَّلَفِ
لاَ زَالَ مُلتَحِدًا ثَوْبَ الْهَوَى صَبِرٌ
فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ يَكْسُوهُ لَمْ يَقِفِ
عِيرٌ لهُ وَرَدَتْ مِنْ جَوْفِهِ وَرَعَتْ
رَيْعًا بَرَاعِمُهُ تَخْتَالُ بِالشَّظَفِ
لاَ مَلَّ مَجْلِسُهُ عَنْ شَمِّ مَيْسَمِهَا
أَوْ مَالَ عَنْ صِفَةٍ عَنْهَا بمُنْعَطَفِ
ذَاكَ الرَّبٍيعُ لًهُ.وَالثَّغْرُ حُذْوَتُهُ
والْجَفْنُ جُذْوَتُهُ فِي ظُلْمَةِ الْخَسَفِ
اِرْثٌ تَواتَر مُذْ قًدْ طَافَ دَيْدَنُهُ
مِنْ حَثْرِهِ سَلَفٌ زَكَّاهُ للْخَلَفِ
سلفٌ أَعَار لَهُ من روضِهِ زُمَرًا
لِلْعِشْقِ قدْ عَبِقَتْ بِالضَّنْكِ وَالدَّنَفِ
لًبٌ لَهُو دَمِثٌ لِلرِّقِ سَخَّرَهُ
دَهْرٌ يَبِيعُ لِمَنْ يُشْفِيهِ مِنْ خَرَفِ
صَار الوُلًوجُ لهُو فِطرِيَّ مُنتَسَلٍ
يَسْرِي عَلى مُضَغِ الْأَمْشَاجِ والنُّطَفِ
شَدَّ الزَّمَانُ لَهُ فِي كُلِّ قَافِلَةٍ
أَطْيَافَ نَافِلَةٍ تسْرِي بِلاَ هَدَفِ
قَلْبٌ يُصَادِفُ ذَا فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ
فِي شَطِّهِ رَمْلاً يَشْتَاقُ لِلصَّدَفِ
يَا أُفْقَهُ زَمَنٌ بَعْدَ الْهُيَامِ أَبَى
بالْعَوْنِ مُدغَمُهُ يُنْجِيهِ مِنْ خَرَفِ
عَقْلٌ وَفَخْرُهُ ذَا إِلاَّ بِكُنْيَتِهِ
بين الضَّيَاعِ هَوَى يَهْوِي كَمُزْدَلِفِ
بِئْسَ الْهُيام الَّذِي لاَ زَالَ مُتَّشِحاً
ثَوْبَ التَّقِيَّةِ فِي الْإِحْرَامِ يَا أَسَفِ
روحٌ لَديْهِ أَبَتْ تَحْيَا بِهِ جَسَداً
واللَّوْعُ فِي نُسُكٍ لِلشَّوْقِ لَمْ يَطُفِ
بَينَ الْكيَانِ لَكَمْ.فِالرُّوحِ مَا فَتِئَتْ
تَشْكُ الْبَيَانَ يَدٌ مِنْ رِبْقَةِ الْوَجَفِ
لَاشْتَدَّ يحْضُنُهَا بَوْحٌ يَكُونُ لَهَا
فِي الْعَيْشِ ذَا كَنَفاً فِي ظِلِّهِ الْوَرِفِ
أَوْ حَلَّ يَأْمُرُهُ بِالْوَصْلِ مُعْتَرِفاً
شُدَّ الْهَوَى ثَمِلاً يَا تَوْقُ وَاغْتَرِفِ
إِنِّي الْغَرَامُ الَّذِي يَدْعُوكَ دَيْدَنُهُ
يَا قَلْبُ قُمْ وَظِئاً لِلْحُبِّ وَاعْتَكِفِ