ساعاتُ الحزنِ تجاوزَتْ
كُلَّ حدودِ المَعْقُولِ
وأَنَا أَعُدُّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ الثَّقِيلَةْ
الْتِمَاسَكُ بِهَذَا الْعُمْرِ الْهَارِبِ صَعْبْ
كُنْتُ وَحْدِي وَلَمْ أَزَلْ
أَتْلَمْسُ هَذِهِ الْعَتْمَةَ وَحْدِي
وسَأَخْرُجُ مِنْهَا وَحِيدًا
كَمَا دَخَلْتُ
اقْتَرَبْتُ مِنَ الْمَوْتِ مُرَّاتْ
كَانَ يَرْفُضُ
عِشْ مَا تَبْقَى مِنْ حَيَاتِكَ
ابْحَثْ عَنْ سَعَادَتِكِ الْمَفْقُودَةْ
أَضْمِدْ رُوحِي بِقَصَائِدْ
تَفِيضُ حُزْنًا
صَوْتُ النَّايِ فِي دَاخِلِي
أَحْتَاجُكِ الْآنَ
أَفِيقِي مِنْ غَفْلَةِ الْفِرَاقِ
يَدِي وَرُوحِي تَسْتَغِيثُ
غَارِقْ لَمْ يَبْقَ غَيْرُ يَدِي
تُنَادِيكِ
أَتَوَسَّلُ بِكِ
أَعِيدِينِي مِنْ مَنْفَايَ
حِضْنُكِ لَمْ يَكُنْ شَهْوَةْ
حِضْنُكِ كَانَ وَمَازَالَ أَمَانًا
يُؤْلِمُنِي أَنْ أَعِيشَ
لَيْلَ غَرِيبْ وَحِيدْ
أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكِ
أَنْ لَا أَجِدَ الرَّدَّ
أَنْ أَفْتَعِلَ وَأَتَخَيَّلَ
أَنَّكِ مَعِي
يَا كَلَّنِي بَرْدَ الشِّتَاءِ
أَبْحَثُ عَنْ حِضْنِكِ
أَنْ أَنَامَ يَوْمًا بِأَمَانْ
أَبْحَثُ عَنْ صَوْتِكِ
وهُوَ يُدَاعِبُ رُوحِي
مَا زِلْتُ أَرْسُمُ عَيْنَيْكِ
فِي كُلِّ قَصِيدَةْ
أَرْسُمُ وَجْهَكِ
حَتَّى أَفِيقَ مِنْ حُزْنِ الزَّمَنِ
وأَعُودُ
أَبْحَثُ عَنْ عَوْدَةْ تَلِيقُ
بِمَيِّتْ عَادَ
لَقَدْ فَقَدْتُ الْكَثِيرَ فِي مَوْتِيَ الْأَخِيرِ
تَنَازَلْتُ عَنْ أَحْلَامْ
وجَاهْ وَكُلِّ شَيْءْ
لَمْ يَبْقَ غَيْرُكِ
أَنَا أَرَاهِنُ عَلَى بَقَائِيَ بِالْحَيَاةْ
بِكِ.