نفحاتُ السعودِ تُدني بَعيدي
من ثرى روضةِ المقامِ السعيد
حيث أنوارُ شمسه أسفرتْ لي
عن بدورٍ تحجَّبتْ بالصُّعود
عندهم من حديثِ أهلِ وِدادي
دُرَرٌ نُضِّدتْ بسِلْكِ عُقود
ما نعيمي للروحِ والجسم إلا
وَضْعُ خَدِّي وعيشِكم بالوصيد
لا عجيبًا إذا رأيتم نُحولي
كلَّ يومٍ يقول هل من مزيد
فبقلبي من التشوُّقِ نارٌ
من تنائي الأحباب ذاتُ وَقود
لست أدري ما حيلتي في لقاهم
ومتى أشتفي بنيل وُرود
يا خليليَّ ساعداني بنَوْحٍ
حيث أضحى البدر المنير فقيدي
طالما طاب منه عيشُ محبٍّ
باجتماعٍ وعاد لي منه عيدي
لكما اللهُ عرِّجا بكثِيبِ ال
وَجْدِ واستفديا معنَى وُجودي
وانشدا الساكنينَ فيه فؤادي
واسْتَميلا قلوبَهم عن صُدودي
ثم قولا متى يفوزُ عليلٌ
بِلقاكم وا حُسْنَ ذاك الشهود
فعَساهُم ولو بطَيْفِ خيالٍ
مُسْعدوني من بعد ردِّ رُقود