علامةُ العصر الذي تقريره
للصُّمِّ يُسمع فالتمسْه وبادرِ
هو للشريعة آخذٌ بيمينها
ويسارِها نهجًا لعبدالقادر
هو روضة الفضل التي أفنانها
للهَدْي تُطلع كلَّ نجمٍ زاهر
نَجْلِ الأتاسيِّ الذي بِسَما العلا
ورث المفاخرَ كابرًا عن كابر
شرفتْ بكوكبِ هديه حمصٌ كما
شرفتْ تهامةُ بالنبيِّ الطاهر
لاحتْ عليَّ شوارق الأنوار من
مِشكاته فمحَتْ ظلامَ بصائري
يمِّمْ حمى الحَبْر الهمام ومن غدا
كالبحر يقذف كل درٍّ فاخر
واشْكُ الحوادثَ والأسى لجنابِهِ
شكوى العليل إلى الطبيب الماهر
فهناك تبلغ ما تروم وتجْتَني
ثمرَ الأماني والأمانَ الوافر
كنز ٌظفرنا من معادن فكره
بفريدةٍ تسمو عقودَ جواهر
أضحت لها زُهْرُ النجوم قوافيًا
فغدَتْ رُجومًا للحسود الخاسر
عن سحر بابلَ أعربتْ ألفاظها
ولَكَم نجا هاروتُها من ساحر
وبلطْفِ معناها البديع ونُطْقِها
طُرَفٌ تلذُّ لسامعٍ ولناظر
ببراعة استهلالها سفرَتْ لنا
عن حسن تاريخٍ بسعدٍ ظاهر
ومُعارضٍ أبياتها كمحاولٍ
لَمْسَ السما ببنانِ باعٍ قاصر
يا بنَ الرسول سحابُ فضلِكَ عمَّنا
بمكارِمٍ ومَراحمٍ ومآثِر