تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٨٦ بيت

المتفرقات

يا أبتي...

تمهّلْ على لوعتي

فإنّي أعود إليك

منك...

وفيك أغيب

وعيوبي ليست منك

ولكنها تتهمك

حين لا تدين

وأحملُ ظلَّك في صدري

كأنّي أحملُ اسمي

والليلَ

عنك أجيب

نمشي مع الغريب

ولا نمشي معًا

نحن خطّان من ذاكرةٍ واحدة

يتقاطعان

ولا يلتقيان

كأننا لعبة

من غثيان السحر

والطريقُ

يكتبنا ببطء

ويحذفنا ببطء

كأنّنا شبهة

من عنفوان الغجر

أراكَ في الصلاة

خفيفًا كغيمةٍ

لكنّك ثقيلٌ بي

كأنّي أنا الذي ينهض

ولا ينهض

تغيب

في الحضور

وتحضر

في الغياب

كل دعاءٍ منك

كان يعود إليك

مكسورا

كأنه لم يجد الله

إلا فيك

والسماء

تتأخر قليلا

لتفهمنا

قالوا لك: اصبر

فصار الصبرُ

سقفًا منخفضًا

تنحني تحته أحلامنا

ونحسبه نجاة

وحد البصر

وقالوا: الدنيا عبور

فصرتَ تعبر

لا الأرض

بل نفسك

وتصدق أنك وصلت

ورأيت وارتويت

لكنه الحذر

ومنك تعلّمتُ

أن البيتَ

ليس جدرانًا

بل ذاكرة

تتنفّس بنا

وتضيق عند الكبر

كلما هبّت الريح

عقَلنا خوفنا

بفكرةٍ اسمها السماء

ونسينا

أننا هنا

نُجرَّب

أننا تحت

من حقنا أن نخاف

ثم نبتكر

من حقنا الشغب

حتى نفتكر

لكنّي الآن

ألمح الضوء

لا يُعطى

بل يُنتزع

من عتمتنا

ببطءٍ جميل

حتى يختمر

يا أبتي...

سأمشي إليك

لا لأتركك خلفي

بل لأعيدك فيَّ

كما وجب

قبل أن يصير الدعاء

حدًّا بيننا

وبين الحياة