إِذا غامَرَ الفِكْرُ اللَّبيبُ بِخاطِرٍ
رَأى خَلْفَهُ جَيْشاً مِنَ الظَّنِّ يَعْرَمُ
تَضيقُ بِهِ الدُّنيا وَيَرْحَبُ ذِهْنُهُ
كَأَنَّ الفَضا في صَدْرِهِ يَتَجَسَّمُ
تَشَعَّبَتِ الآراءُ حَتَّى كَأَنَّها
نِصالٌ عَلى قَلْبِ امْرِئٍ تَتَلَثَّمُ
أُريدُ طَريقاً وَالفُنونُ كَثيرَةٌ
وَكُلُّ سَبيلٍ لِلْمَعالي مُلَغَّمُ!
فَلا تَعْذُلوا مَنْ باتَ يَرْعى نُجومَهُ
فَإِنَّ ذَكاءَ المَرْءِ قَيْدٌ وَمَحْرَمُ
يَرى الغُمْرُ في جَهْلِ الغَباوَةِ راحَةً
وَيَبْقى عَزيزُ القَوْمِ بِالفِكْرِ يُكْلَمُ