إنَّ يَوْمَ الهَبَاءَةِ أَوْرَثَنِي الذُلَّ
فَأَصْبَحْتُ ظَالِماً مَظْلُوْمًا
كَانَ ظُلْمِي قَتْلَ سَرَاةِ بني
بَدْرٍ فَأَصْبَحْتُ بَعْدَهُمْ مَرْحُوْما
فَخَضَبْتُ السِّنَانَ مِنْ ثُغُرِ
اَلْقَوْمِ وَكَانُوْا لِلنَّاظِرِيْنَ نُجُوْما
كَانَ ثَأَرِي لِمَالِكِ بنِ زُهَيْرٍ
وَاحِداً كَانَ فِيْهِمْ مَعْلُوْما
فَقَتَلْتُ الجَمِيْعَ مِنْ حَذَر الثَّكْلِ
لَقَدْ كُنْتُ فِي الدِّمَاءِ نَهُوما
كَانَ ظُلْمي وَكَانَ ظُلْمُهُمْ أَمْسِ
عَظِيْمًا وَرَأْيُهُمْ مَوْصُوْما
لَطَمَ القومُ دَاحِساً حَذَرَ
السَّبْقِ لَقَدْ كَانَ دَاحِسُ مَشْؤُوْما
ظَلَمُوْنَا بِقَتْلِهِمْ وَظَلَمْنا
مَعْشَراً كَانَ يَوْمُهُمْ مَحْتُوما
إِنَّ لِلنّمْرِ فِي إِجَارَتِها الجَارَ
وَأَمْنِ الطَّريدِ حَظَّاً عَظِيْما
يَأْمَنُ الجَارُ فِيْهِمُ وَتَرَى
وَسْطَهُمْ ذا خُئُولةٍ وَ عُمُوْما
يَمْلأُ الدَّلْوَ قَبْل دَلْوِ أَخِي النَّمْ
رِ وَمَا حَوْضُ جَارِهِمْ مَهْدُوما