تخطَّ إلى المحتوى

لله رزء جليل لا يرى أبدا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لله رزءٌ جليلٌ لا يُرى أبداً

إلا لتقطيع أكبادِ المحبينا

رزءٌ له فجعةٌ طمَّت فكان بها

عن كل نائبةٍ نابت تآسينا

يا للّرجال عجيبٌ ذا المصاب أما

نرى لنا مُسعداً بالنوْحِ محْزونا

لأنه رزء سبطٍ لا نصيرَ له

بينَ الملاعين من بعد المحبّينا

لهفي له في رجالٍ أبرقوا وهمُ

ضيا القنا وضياءٌ في الدجى حينا

كم قد سَقوا فاجراً كأس الردى فغدا

يُسقى بذلك زقوماً وغِسلينا

وكم أبادوا من الأعدا بضربهمُ

جمعاً غفيراً وإن كانوا قليلينا

ليهنهم إذ دعا الداعي لحينهم

تصارخوا لمناديهم ملبِّينا

فجرّدوا للمواضي العزم وادّرعوا

قلوبهم وأتوا للموت ماشينا

فعانقوا لمواضي البيضِ واستبقوا

إلى الفنا بالقنا والبيضِ راضينا

بين الصفاح وسُمْرِ الخطِّ مصرعهم

وحزنهم في حشاشات المحبينا

يا لهف نفسي لمولاي الحسين وقد

أضحى فريداً وحيداً بين عادينا

كلٌّ حريصٌ على إتلافه فلذا

أبدوا من الحقد ما قد كان مدفونا

يدعو أما من نصيرٍ جاء ينصرنا

ألا رؤوفٌ بنا راجٍ يراعينا

ألا سخيٌّ يبيع اللهَ مهجتَه

في نصرنا بجنان الخلد يأتينا

نحن ودائع جدِّي عندكم فإذا

خنتم أمانته ماذا تقولونا

نقضي على ظمأٍ والماء ماء أبي

وماء جَدّي وأنتم ليس تسقونا

فحلَّ فيهم كشاةٍ حلَّ ذو لَبدٍ

فيها كذلك هم عنه يفرّونا