قال الهزارُ إلى الفَراش فما لكم
تتهافتون على لهيب النارِ
أمّا أنا أهوى الزهورَ وعَرْفها
وأرتّل الإنشاد في الأسحار
صوتي يُهيم العاشقين بلطفه
يُغْني الورى عن نغمة الأوتار
سكت الفَراشُ هنيهةً وأجابه
متجمّلاً بسكينةٍ ووقار
مَهْ يا هزارُ فلا تلمني بالهوى
ما أنت دارٍ لوعتي وأواري
تُبدي الغرامَ تصنّعًا ولربما
في مذهب العشّاق لستَ بدار
عرّضْتُ نفسي للهلاك تعمّدًا
ألقي الحشا متلذذًا في النار
أنا لستُ مثلك من يبوح بسرّه
يشكو الجوى متهتّكَ الأستار
فانقلْ حديثَ العشق عنّي إن تكن
مثلي محبّاً كاتمَ الأسرار