سل الربع تبُدِ الحالُ ما كان خافيا
وعن لَهَجٍ في الذكر هل كان ساليا
معاهدُ إن تُبلِ الأعاصيرُ رسمَها
فروَّادُه تُحييه بالدمع جاريا
تُعاهدُ ربعاً بالحمى من عِهادها
هواطلُ لا يبدون إلا هواميا
ترسَّمتُ رسْماً باللّوى للأُلى خَلَوْا
به من أحبّائي وأهل وداديا
على جالياتٍ من بقايا عهودهم
تقلَّدتُها فيما ترى العين باقيا
يحاكينَ حالي والديارَ أخالها
وما كان قلبي منهما الدهرَ خاليا
خلا ربعهم منهم فشطَّتْ بيَ النوى
إلى كل وادٍ قد تقسَّم باليا
فإن تخلُ من عينيَّ يا دمعُ منهمُ
فلستُ بخالٍ منهم في خياليا
تقلّبتِ الأيامُ حتى تفرّقوا
وأضحتْ مغانيهم برغمي خواليا
قضى اللهُ أني أصطلي نارَ بينِهم
وأن لست أسلوهم وألَّا أُلاهيا
أوجِّه أوْطاري بهم كلَّ مسلكٍ
أموِّه عنهم فيهمُ متواليا