إني طويتُ على يديكِ رجائي
ووأدْتُ عهْدَ مسرَّتي وهنائي
ونحرتُ لَذّاتي على جمر الأسى
وقبرتُها في مِحْنتي وشقائي
وأذبتُ في لَهَبِ المآسي خافقًا
دقّاتُه مخنوقةُ الإهداء
وبمُديَةِ اليأس الممضِّ ونصْلِه
أدميتِ صدرَ مطامحي العذراء
إني أعيش على موائد شقْوتي
ومآدبِ الآلام والأدواء
أنا مُقلةٌ عَبْرى ومُهجةُ ظامئٍ
حرَّى وقلبٌ مفعمٌ برجاء
أنا لم أزلْ في ذي الحياةِ ضحيَّةً
للبُؤْسِ والحرمان والإيذاء
وأنا وحقّك لم أذق طعم الهنا
عمري، ولم أرَ ومضةَ الآلاء