تخطَّ إلى المحتوى

الله أكبر والوجود يكبر

البسيط

١٦ بيت

الحماسة

اللهُ أَكْبَرُ وَالوُجُودُ يُكَبِّرُ

وَجَلالُهُ فِي الكَائِنَاتِ مُسَطَّرُ

هُوَ أَوَّلٌ هُوَ آخِرٌ فِي مُلْكِهِ

صَمَدٌ، وَفِي أُفُقِ الجَلالِ يُوَقَّرُ

لا عَيْنُ تُدْرِكُهُ وَلا وَهْمٌ يَرَى

كُنْهَ العَظِيمِ، وَطَرْفُنَا يَتَحَيَّرُ

عَنَتِ الوُجُوهُ لِعِزِّهِ وَلِقَهْرِهِ

وَتَضَاءَلَتْ شُمُّ الجِبَالِ لِتَصْغَرُ

لَوْ أَنَّ أَقْلامَ البَرِيَّةِ جُمِّعَتْ

وَالبَحْرُ حِبْرٌ، وَالمَلائِكُ سَطَّرُوا

مَا بَلَغُوا مِعْشَارَ بَعْضِ صِفَاتِهِ

فَالوَصْفُ يَعْجِزُ وَالعُقُولُ تُقَصِّرُ

هُوَ خَالِقُ الأَكْوَانِ مِنْ عَدَمٍ فَمَا

شَيْءٌ يُبَارِزُهُ وَلَا يَسْتَكْبِرُ

أَرْسَى الجِبَالَ الرَّاسِيَاتِ بِحِكْمَةٍ

وَأَسَالَ أَنْهَاراً تَفِيضُ وَتَزْخَرُ

وَكَسَا رُبَى الأَرْضِ الجَدِيبَةِ سُنْدُساً

حَتَّى تَبَدَّتْ بِالنَّضَارَةِ تُزْهِرُ

وَأَدَارَ أَفْلاكَ السَّمَاءِ بِأَمْرِهِ

كُلٌّ بِمِقْدَارٍ يَسِيرُ وَيُبْحِرُ

سُبْحَانَهُ، السِّرُّ الخَفِيُّ كَجَهْرِهِ

وَيَرَى خَوَايَا النَّفْسِ إِذْ تَتَسَتَّرُ

إِنْ رَامَ شَيْئاً قَالَ: كُنْ، فَيَكُونُ فِي

لَمْحِ العُيُونِ، فَلا مُرَادَ يُؤَخَّرُ

يَا مَنْ إِلَيْهِ رَفَعْتُ كَفَّ ضَرَاعَتِي

وَالدَّمْعُ فِي غَسَقِ الدُّجَى يَتَحَدَّرُ

مَالِي سِوَاكَ لِفَاقَتِي وَلِكَسْرَتِي

أَنْتَ المَلاذُ لِمَنْ يَنُوءُ وَيَعْثُرُ

عَامِلْ بِفَضْلِكَ عَبْدَ سُوءٍ مُشْفِقاً

يَرْجُو النَّجَاةَ وَمِنْ عَذَابِكَ يَحْذَرُ

ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ

مَا هَبَّ رِيحٌ أَوْ تَبَلَّجَ مَنْظَرُ