تخطَّ إلى المحتوى

ضج الأسى فالعين هاطلة

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ضجَّ الأسى فالعينُ هاطلةٌ

والدّمعُ يجري يطلُبُ المدَدَا

هولٌ تُشيبُ الطّفلَ روعتُهُ

حتّى تمنّى أنّهُ وُئِدا

يأتي يتيمًا مهْدُهُ كَفَنٌ

يحْيا ولا يحْيا الذي وَلَدَا

إنْ فيهِ حدَّقْتَ الذّهولَ ترى

في لُبِّهِ قلبًا غدا صَلِدا

والموتُ أضحى في تعقُّبِهِ

إنْ يلْقَهُ لا يُخْطِهِ أبدَا

قدْ دُمْدِمَتْ أحلامُهُ فسَمَتْ

للخُلْدِ تشكي تحمِلُ الْحَرَدا

إنْ طالَ في الآفاقِ نظْرَتَهُ

اِستشعرَ الأخبارَ والصَّهَدَا

فالأرضُ رمْثٌ إنْ همى شرَرٌ

والغيمُ حُزْنٌ سالَ ما صمَدا

حالٌ كيومِ الحشْرِ يحْسبُهُ

كُلُّ يُنادي الواحدَ الأحدَا

أشْلاءُ شتّى الأرضِ يرْمُقُها

منْ ماتَ لا يدري ومنْ رقَدَا!

يستصْرِخُ الأغْرابَ يسأَلُهُمْ

إنْ باتَ فيهمْ منْ يكُنْ نَجُدَا

فالقوْمُ والوْا كُلَّ ذي دِعَةٍ

والوَهْنُ هدَّ الرُّشْدَ والسَّدَدَا

قد أشْرَعَ اليأسُ الحُسامَ على

بأْسٍ بِهمْ حتّى انْجلى قِدَدا

يا أُمّةً في جهْلِها سَمَدَتْ

فلْتَمْسَحي منْ عيْنِكِ الرَّمَدَا

يا أُمّةً في غَيِّها لَبِدَتْ

فلْتخْلعي منْ جِيدِكِ المَسَدَا

فالشّامُ جُرحٌ نزفُهُ حلَبٌ

عارٌ بِنا إنْ لمْ نكُنْ سنَدَا