تَضَرَّعْتُ فِي جُنْحِ لَيْلِي لِرَبِّي
وسَيَّْرتُ بِالدَّمْعِ إِيمَانَ قَلْبِي
وهَذِي كَتَائِبُ مَنٌّ وَسَلْوَى
وجُودٍ وَزَرْعٍ، وَتَمْرٍ، وَخِصْبِ
فَوَيْحَ الْمُنَادِي أَتَى فِي دُجَانَا
يَقُولُ: (اسْتَفِيقُوا) وَنَحْنُ نُلَبِّي
لِصَوْمٍ مِنَ الْفَجْرِ حَتَّى الْغُرُوبِ
وفِي الَّليْلِ نَبْكِي لِغُفْرَانِ ذَنْبِ
نَتِيهُ بِسُهْدٍ لِمَطْلَعِ فَجْرٍ
ونَطْوِي الَّليَالِي قِيَامًا لِقُرْبِ
يُصَلِّي الْإِلَهُ عَلَى مُؤْمِنِيهِ
بِلَيْلَةِ قَدْرٍٍ وَيَعْفُو بِحُبِّ
يَلُومُ الْإِلَهُ عَلَى تَارِكِيهِ
وفِي عَتْبِهِِ يَنْتَهِي كُلُّ عَتْبِ
وعَرْشُ الْإِلَهِ تَضَوَّعَ مِسْكًا
وفِي رَحْبِهِ يَزْدَهِي كُلُّ رَكْبِ
وجُنْدُ الْإِلَهِ أَتَتْنَا جَلَالًا
مِنَ الْمُنْتَهَى ضَاعَفَتْ أَلْفَ سِرْبِ
هُوَ الصَّوْمُ حَقٌّ عَلَيْنَا وَحُكْمٌ
فَمَا هُوَ قَيْدٌ وَلَيْسَ بِغَصْبِ
ولَكِنْ لِزُهْدٍ وَصَبْرٍ وَكَسْبٍ
ومَا السَّعْيُ إِلَّا طَرِيقٌ لِكَسْبِ