هُنَالِكَ أَلْفُ قَرْضٍ فِي الطَّرِيقِ
وَأَكْلُ الْعَيْشِ مُرٌّ يَا صَدِيقِي
حَرَامٌ لِلْفُلُولِ، وَلِلصَّفِيقِ
حَلَالٌ لِلْحَمِيرِ وَلِلنَّهِيقِ
أُعَلِّي الدَّيْنَ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمِ
وَأُغْرِقُ شَعْبَنَا فِي كُلِّ نَوْمِ
وَأَهْلِي وَالْعَشِيرَةُ: كُلُّ قَوْمِي
أَنَا سَبْعٌ هُنَا وَالْيَوْمُ يَوْمي
رِبَا الْأَمْوَالِ أَكْلٌ في الْحَلَالِ
ضَرُورَاتٌ لِأَحْلَامٍ طِوَالِ
نُبِيحُ مِنَ الْحَرَامِ بِلَا جِدَالِ
فَنَحْنُ الْآنَ مِنْ أَهْلِ الشِّمَالِ
إِذَا شَعْبٌ أَرَادَ مِنَ الْحَيَاةِ
فَرَكْلٌ فِي مُؤَخِّرَةِ الْمُشَاةِ
وَتَكْفِيرٌ وَإِعْدَامُ الْبُغَاةِ
فَحُكْمِي الْآنَ مُحْتَكِرُ الدُّعَاةِ
وَنَمْتَلِكُ الْخِرَافَ مِنَ الْقَطِيعِ
إِذَا قُلْنَا: (حَلَالٌ) فِي السَّرِيعِ
يَصِيدُونَ الرِّعَاعَ مِنَ الرُّبُوعِ
وَتَنْهَالُ الْفَتَاوَى في الْجُمُوعِ
وَبِاسْمِ الدِّينِ بُورِكَ مَا اقْتَرَضْنَا
نُحَرِّمُ، أَوْ نُحَلِّلُ مَا اعْتَرَضْنَا
نُكَفِّرُّ، أَوْ نُقَدِّسُ مَا قْبَضْنَا
وَأَعْطَيْنَا امْتِيَازَ الدِّينِ حِضْنَا
وَقَانُونُ الطَّوَارِئِ كَانَ جُرْمَا
وَقَانُونُ التَّظَاهُرِ كَانَ إِثْمَا
وَهَمُّ ضَرُورَةٍ قَدْ صَارَ هَمَّا
يَلُمُّ الشَّعْبَ بِالْكُرْبَاجِ لَمَّا
فَيَا شَعْبًا مِنَ الْأَمْوَاتِ مُتْنَا
وَبَعْدَ الْمَوْتِ عِشْنَا، وَانَفْلَتْنَا
وَبَعْدَ نَجَاتِنَا عُدْنَا وَفُتْنَا
وَصِرْنَا فِي حَوَاشِي الْمَوْتِ مَتْنَا