كُلُّنَا فِي نَظَرِ الْأَوْطَانِ
خَائِنْ
وَعَبِيدٌ
وَلَدَى الْغَرْبِ رَهَائِنْ
بَيْنَ مُخْتَلٍّ ومُحْتَلٍّ
وَثَوْرِيٍّ وَسَاكِنْ
كُلُّ مَنْ في دَوْلَةِ الْأَعْرَابِ
لِلْغَرْبِ زَبَائِنْ
نَلْعَقُ الْأَقْدَامَ وَالْأَوْسَاخَ مِنْهُمْ
فِي تَعَاوُنْ
كُلُّ شَيْءٍ..
فِي عُيُونِ الْوَطَنِ الْمَكْلُومِ
هَائِنْ
نَحْنُ: ثُوَّارُ الْمَدَائِنْ
مَدُّنَا الثَّوْرِي يَمْتَدُّ بَعِيدًا
لِبِلَادِ اللهِ يَسْرِي
دْونَمَا يَدْنُو مِنَ الْأَوْطَانِ
عَائِنْ(١)
وَتَذَكَّرْنَا أَخِيرًا
أَنَّنَا كَالْحَارِسِ الشَّرْعِيِّ
لِلْمَكْسُورِ وَالْمَقْهُورِ
وَالْغَلْبَانِ فِينَا؛
نَبْتَغِى حَقَّ الْمُوَاطِنْ
لَا تُهَادِنْ.. لا تُهَادِنْ
نَحْنُ: ثُوَّارُ الْمَدَائِنْ
(إِنَّنَا نَبْنِى مِنَ الْأَوْطَانِ أُورُوبَّا
وَأَمْرِيكَا
أَلَا تَكْبِشُ مِنْ تِلْكَ الْمَفَاتِنْ
حَالُكَ الْمَنْكُوبُ
يَا مِسْكِينَ هَذَا الْبَلَدِ الْوَاقِعِ
يَدْعُونَا لِإِبْدَاءِ التَّضَامُنْ
مَالُكَ الْمَسْرُوقُ مَضْمُونٌ
لَدَيْنَا
فَارْمِ هَذَا الْوَطَنَ
الْمَذْبُوحَ فِي النَّارِ
وَبَنْزِينِ (الْمُلُوتُوفِ)
وَأَحْجَارِ الْكَمَائِنْ
يَا مُوَاطنْ
تَجِدُ الْمَالَ وَفِيرًا
تَغْرِفُ الْأَمْوَالَ غَرْفًا
لَوْ تَفَوَّقَتَ عَلَى الْأَعْدَاءِ
يَوْمًا (وَابْنِ لَادِنْ)
شَعْبُ (أُورُوبَّا يَسِيبُ الْبَيْتَ
فِي عُمْرِ (التَّرَاهُقْ)
يَلْعَنُ الْآَباَءَ
يَجْرِى مِثْلَ آلَاتٍ
وَطَبْعًا
مَا يَهُمُّ الرَّجُلَ الشَّرْقِيَّ مِنَّا
أَنْ يُرَافِقْ
شَعْبُ (أُورُوبَّا) يَسِفُّ الْوَحْلَ،
سَاعَاتٍ وَسَاعَاتٍ،
وَأَعْمَالًا
وَلَا يَرْجِعُ لِلْبَيْتِ
سِوَى بِضْعِ دَقَائِقْ
لَا تُنَافِقْ
سَانِحٌ فِي يَدِنَا
أَنْ نَجْعَلَ الْأَوْطَانَ
(أَمْرِيكَا) فَفَكِّرْ
في خَرَابِ الْوَطَنِ الْمَقْتُولِ
بِالْعَقْلِ وَوَازِنْ
فَكِّرْ الْآَنَ وَقَارِنْ
يَا مُوَاطِنْ
نَحْنُ: ثُوَّارُ الْمَدَائِنْ
ثَوْرَةُ الْأَحْرَارِ مَرَّتْ
دُونَ إِحْرَاقِ دِيَارِ الْمُؤْمِنِينَ
الْعَابِدِينَ اللهَ دَوْمًا
دُونَ نَشْرِ الْكُفْرِ.. نَشْرِ الْفُجْرِ..
نَشْرِ الْعُهْرِ..
مِنْ دُونِ ضَغَائِنْ
وَخَسَرْنَا الْحَرْبَ في (الدُّومَا)
لِأَنَّ الْخَائِنِينَ الْقَاعِدِينَ
الشَّارِبِينَ
الْآَكِلِينَ السُّحْتَ مِنَّا
شَرِبُوا الْعَارَ،
وَجَاؤُوا كُلَّ شَائِنْ
يَا مُوَاطِنْ
قُمْ وَجَهِّزْ لِشَبَابِ الْحِزْبِ
أَوْ أَتْبَاعِنَا فِي كُلِّ حُجْرٍ
ثَوْرَةً تُدْمِي الْمَسَاكِنْ
وَالْتَزِمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ
أَوْ فَاصْمُتْ وَدَاهِنْ
(مَكْتَبُ الْإِرْشَادِ) فُولَاذٌ
حَدِيدِيٌّ لِأَجْلِ النَّاسِ
وَالنَّاسُ مَعَادِنْ
ثَوْرَةٌ أُخْرَى
تُمِيتُ النَّسْلَ.. تُفْنِي الزَّرْعَ
كَالْبُرْكَانِ يُلْقِي حُمَمًا
مِنْ وَضْعِ كَامِنْ
يَا مُوَاطِنْ
لَا تَقُلْ: (مِنْ رَحْمَةِ اللهِ عَلَيْنَا..
إِنَّمَا الْبُرْكَانُ آمِنْ..
إِنَّمَا الشَّيْطَانُ آمِنْ..
وَبَسِيطٌ نَاعِمٌ مِثْلُ الْعَجَائِنْ)
وَبِعِ الْأَوْطَانَ
تَحْيَ الْآنَ عُمْرًا
كَالْمَوَاشِي
لَاحِسًا مِنْ كُلِّ فَاتِنْ
وَبِعِ الْأَوْطَانَ
تَحْيَ الْيَوْمَ دَهْرًا
كَالْغَوَانِي مُتْرَفًا
مِنْ أَجْلِ مَحْمُولٍ، وَشَاحِنْ
قُمْ وَجَهِّزْ ثَوْرَةً
تُدْمِى الْمَسَاكِنْ
تَبْسُطُ الرُّعْبَ
عَلَى كُلِّ الْأَمَاكِنْ
تَنْشُرُ الْفَوْضَى إِلَيْنَا
تَلْعَبُ النَّرْدَ بِنَا
فِي كُلِّ وَقْتٍ
كُلُّنَا فِي الَّليْلِ خَائِنْ
كُلُّنَا فِي الصُّبْحِ خَائِنْ
بَيْنَ مَحْقُونٍ وَحَاقِنْ
إنَّنِي لِلشَّعْبِ ضَامِنْ
سَنُزِيحُ الدَّوْلَةَ الْبَيْضَاءَ
في جَزْمَةِ دَائِنْ
نَشْرَبُ الْبَوْلَ
فَطَعْمُ الْبَوْلِ أَحْلَى
مِنْ شَرَابِ الْمَاءِ
حَتَّى لَوْ تَمَادَى الْمَاءُ
فِي أَوْضَاعِ (آسنْ)
قُمْ وَجَهِّزْ ثَوْرَةً
أَوْ جُمْعَةً مِنْ جُمَعِ الثَّوْرَةِ
فَضْلًا يَا مُوَاطِنْ
تَقْلِبُ الظَّاهِرَ فِي أَوْجُهِنَا
نَحْوَ بَوَاطِنْ
بِاقْتِتَالٍ
بَيْنَ شَعْبِ الْبَلَدِ الْوَاحِدِ
طَاحِنْ
تُبْدِعُ الَّلوْحَاتُ رَسْمًا وَاحِدًا
وَامْتِدَادُ الَّلوْنِ دَاكِنْ
إِنَّهُ شَيْءٌ بَسِيطٌ وَمُسَلٍّ
أَنَّ مَنْ أَشْعَلَ نَارًا
غَيْرُ وَاهِنْ
اِرْفَعِ الَّلوْحَاتِ وَاكْتُبْ
وَاعْزِفِ الْيَوْمَ عَلَى أَوْتَارِ
(حَقِّ الشُّهَدَاءْ)
إِنَّمَا الشَّعْبُ لَدَيْنَا
مِنْ خِلَالِ الْعَطَشِ الْقَاتِل
دَوْمًا
قَالَ: (مااااااءْ)
أَيُّ شَيءٍ.. أَيُّ كَائِنْ
وَاخْتَفَتْ كُلُّ الْقَرَائِنْ
أَيُّ تَطْبِيخٍ وَطَاجِنْ
بَيْنَ مَلْبُوسٍ، وَعَارٍ
نَحْوَ مَقْطُونٍ وَقَاطِنْ
(وَنَخَاشِيشُ) الْمَكَامِنْ
وَأَنَا الْمَشْجُونُ
وَالْأَوْطَانُ شَاجِنْ
لَا تَدَعْ مَا بَيْنَ أَلْفَاظِي
يُنَسِّيكَ التَّزَامُنْ
أَوْ مِنَ الْعَقْلِ التَّوَازُنْ
اِسْمَعِ الْحِكْمَةَ مِنَّا:
(نَحْنُ: ثوّارٌ.. وَلَكِنْ))