فَتَكْتِ بِالْقَلْبِ يَا فَتَّاكَةَ الْمُهَجِ.. فَأَوَّهَ الْقَلْبُ مِنْ ظُلْمٍ وَمِنْ تَلَفِ
هَلْ ذَلَّ قَلْبِي لِسْحْرٍ مِنْكِ أَوْ هَانَا
قَلْبِي أَرَقُّ عَبِيدِ الْعِشْقِ إِنْسَانَا
رِقِّي لَهُ فَأَنَا فِي الْعِشْقِ أَوْهَانَا
وَالْقَلْبُ مِنْ حَوَرٍ عَانَى وَمِنْ دَعَجِ.. وَمِنْ مُحَيَّا عَجِيبِ الْحُسْنِ مُخْتَطِفِ
تَامَ الْهَوى الْقَلْبَ حَتَّى صَبَّ أَشْوَاقَا
وَكَانَ فِي طُرِقِ الْأَشْوَاقِ سَبَّاقَا
كَمْ نَافَسَ الْقَلْبُ هُيَّامًا وَعُشَّاقَا
وَكَمْ تَقَرَّبَ بِالْإِبْحَارِ فِي الُّلجَجِ.. مِنْ شَطِّ قَلْبِكِ فَوْقَ الْمَوْجِ مِنْ لَهَفِي
تَأَوَّهَ الْقَلْبُ مِنْ تِيهٍ وَمِنْ عَجَبِ
مِثْل التَّأَوُّهِ لِلْجُمْهُورِ مِنْ طَرَبِ
بَارَى الْقُلُوبَ إلى أَنْ فَازَ بِالَّلقَبِ
قَلْبِي الْمُسَعَّرُ مِثْلُ النَّجْمِ فِي الْوَهَجِ.. تُبَثُّ أَوْجَاعُهُ فِي مَطْلَعِ الصُّحُفِ
يَا لَلْأُنُوثَةِ فِي عِطْرٍ وَفِي غُنْجِ
مَتَى يُذَوَّبُ هَذَا الصَّبُ بِالْمَزْجِ
فِي قُبْلَةٍ تَهَبُ التَّخْدِيرَ كَالْبَنْجِ
يَا مَنْ تَرَكْتِ غَنِيَّ الْعِشْقِ فِي الْحَوَجِ.. رُدِّى لَهُ الدَّيْنَ إِنْ قُبِّلْتِ بِالسَّلَفِ
يَا مَنْ تُلَأْلِئُ مِثْلَ الْبَدْرِ فِي الدَّلَسِ
تَدَرْوَشَ الْقَلْبُ ذَا الْمَجْذُوبُ فِي الْهَوَسِ
يَا حْلْمِيَ الْحَقَّ فِي صَحْوِي وَفِي نَعَسِي
ضِيعِي بِقَلْبِي بِحَقِّ السُّهْدِ وَامْتَزِجِي.. وَاسْتَوْطِنِي قَلْبِيَ الْمَخْلُوقَ مِنْ شَغَفِ