أسير هوى بين الكرى وجفونه
من البعد ما بين الحمى وقطينه
بكى شجوه ثم استفاق فهاجه
بكاء حمام الأيك فوق غصونه
وهبت صبا فاشتاق نجداً وأهله
وحب بنجد سهله وحزونه
شجا قلبه واش به قال انه
سلا عنكم لولا بقايا شجونه
الى أن سرى طيف الأحبة وانثنى
فخبرهم عن وجده و فتونه
وقرح منه البين أجفان مقلة
أرته أماني قلبه في منونه
ولم تجن نار الوجد بين ضلوعه
جناية ماء الدمع بين جفونه
وأحور ما عللت قلبي بذكره
ليسلو إلا زاده في جنونه
أصخت الى قول العذول لعله
يطول فيجري ذكره في غصونه
فظن سلوّا بي فضنَّ بطيفه
فواحزناً من ضنّه وظنونه
وقد اغتدى والنّسر في الوكر حائم
لدى كل نسر طائر في وكونه
عليه من السلوان ثوب تقلصت
مياسره وانذال من عن يمينه
أراد العدى بي ما أبى طولُ جيده
و إشراق هدبيه ورحب جبينه
أفاتهم لحظي وشيك ارتحاله
شآبيب أعمت مقلتي مستبينه
فإن نسيم الريح يمسح متنه
فيبهت عجباً في صفاه ولينه
ومزن سرى حتى إذا ما هوى انسرى
مرت رعده الرجّاس أخلافُ جونه
همى ودقه حتى إذا قيل أتخمت
سحائب منه أثجمت بهتونه
نشدناه هل تدلي بقرب ابن أحمد
فإنك قد أشبهت بعض فنونه
فقال أنا شقّ النهار وفضله
على الماء لكني أدين بدينه
كريم متى تحلل بكعبة جوده
تنخ بين أعلام النّدى وحجونه
جدير بإعلاء البناء ورفعه
مليّ بارخاص الثّرى من معينه
إذا رمت موجودا فسل عن نواله
وإن رمت مفقودا فسل عن قرينه
هو الأسد الآوي الى قصد الغنى
اذا ما أوى ليث الشرى لعرينه
أخو نائل داني المرام قريبه
وذي شرف نائي المحل شطونه
سريع نوال الرفد تحسب رفده
عذارى عطاياه طرائد عونه
كأنهم جاؤوا يفادون ماله
بما رهنوا من حمدهم في سجونه
إذا ما الملوك استعصمت بحصونها
فإن العوالي والظبا من حصونه
له همّة تعدي الوشيح بهزة
فيؤنس طولاً زائداً في متونه
فيا أيها الصادي الى مشرع الغنى
تيمم نداه تغترف من معينه
فلولا اتقاء المنع لم يعط منسياً
وفادته لم يأته بضمينه
أجل الأماني طلعة المستميحه
و أحلى الأماني نغمة المستعينه
يرى العود و الأوتار عند اصطباحه
قذى العود ذي الإرغاء عند حنينه
يلذ بورد الأجن إبل وفوده
كأن لجيناً ما ارتوت من لجينه
ويعرض بالإعناق ع كل معرض
الى عارض عودية عن يمينه
إذا نسخت في لجّه الآل خلتها
غوارب بحر ترتمي بسفينه
وإن أقسمت بالليل خاضت حمامه
قتلت بسيف الصبح من قبل حينه
يزجر بزل ساحباً بنجاده
ووخد سلّ ناعماً عن وضينه
فدى لكم آل المظفر باذلي ال
لهى كل مناع العطاء مصونه
فلو كان هذا المجد شخصا لكنتم
مكان سويداواته من عيونه
فدونك من هذا الثناء قلائداً
هي الدرّ الا انها من ثمينه
و إن جمان الأرض حصباء أرضه
ومسك ذكي المسك حمأة طينه
وما الشعر الا كالسوام سديسه
و بازله يرعى مع ابن لبونه
فدم ما دعت في الايك ورق حمامه
وما بغمتْ في القفر أطلاء عينه