تخطَّ إلى المحتوى

أيكتم شجو أو يكفكف مدمع

غير معروف

٢٠ بيت

الرثاء

أيكتم شجوٌ أو يكفكف مدمع

وما بعد هذا الخطب خطبٌ يروعُ

قضى المصطفى فالمجد لهفان والعلى

بواكٍ وركن المكرمات مصدعُ

أناعيه هلا رفقت بانفسٍ

لها صلةٌ بالمصطفى ليس تقطع

به ولعت إذ كان حياً وأصبحت

تسيل على تربٍ له فيه مضجع

على المصطفى تبكي الرصانة والحجى

وغر السجايا والذمار الممنع

أمير العلى من بعد يومك للعلى

وهل يرتجى للخطب بعدك أروع

تفجعت الدنيا عليك وانها

على الفرد من أقطابها تتفجع

وقد هون الارزاء رزءك كلها

فما احدٌ يوماً بمثلك يفجعُ

وما شيع الباكون ميتاً إلى الثرى

ولكنما المجد السني المشيع

لقد كنت سباقاً إلى كل غايةٍ

من المجد ما فيها لغيرك مطمع

وكنت متى تبرز فللعصر مقلةٌ

تراعيك أو تنطق فلدهر مسمع

وكنت متى ما يجمع الناس مجمعٌ

نجدك عميد القوم والقوم خضع

فيحجم منهم عن مرامك مقدمٌ

ويفحم منها عن حوارك مصقع

وتدرك سر الأمر قبل وقوعه

دهاءً فيجري مثلما تتوقع

ولم تمض في الاحكام يوماً مع الهوى

ولم تبغ الا ما يرقي وينفع

وكم غمرةٍ قد حفها الكرب خضتها

وعزمك لا يلوى ولا يتزعزع

ولم أك أدري والحوادث جمةٌ

أناديك أم شم المعاقل أمنع

ولم أك أدري حين يطريك شاعرٌ

اذكرك أم عرف الأزاهير أضوع

وأي فتى حر الضريبة لم يكن

اليك له عند النوائب مفزع

وقد كنت في ناديك وحدك أمةً

فأصبح إذ غادرته وهو بلقع