تخطَّ إلى المحتوى

شامخا يمشي وتعلوه النضارة

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

شامخًا يمشي وتعلوه النضارةْ

خوذةُ المجدِ وهالات الحضارةْ

حَضَنَتْ كفّاه أيدي الأزمنةْ

شَهَقَتْ عيناهُ صوب الأمكنةْ

ثغره الظامئ قد ذاب اشتياقًا

لجبين الفاتنةْ

إذ همى الدمعُ ثقيلًا من حِداقٍ واهنةْ

حينما داس الذباب الأزرق الموبوء طهر المئذنةْ

واستباح الرجسُ دفئًا من عصورٍ غابرةْ

وسبى عشقًا أصيلًا وجذورًا عامرةْ

واستوى زهوًا يباهي بارتكابِ المجزرةْ

كَبَرَ الجرحُ وزادته مِحَنْ

لوثةٌ ترضع من ثدي الدجنْ

الدمُ المغليّ لبّى ما يناديه الشروق

ركَبَ الموتَ جوادًا

وارتدى قبعةَ النصرِ

وتيجانَ البروقْ

شَهَقَتْ كلّ العيون الشاخصهْ

رسمت في المقلِ المضناة شكل الاغتصابْ

واذا الفارس يأتي

حاملًا مجدًا وقنديلًا وبابْ

فتحَ القلبَ منارًا واستوى فوق الصعابْ

حاصدًا دغل الدُجنْ

حينما جاء حريقًا

اصبحت كلّ المفازات طريقا

سار لم ترعبه نار

حطم الاسطورةَ الرعناءْ

أرْدى الشرَّ في سيفِ النهارْ

كان صوتُ الريحِ موسيقى لهُ

خثّرت شمسُ الأغاني جرحه

قبّلَ الرملَ، انحنت بيض الزهور

وسيوفٌ حملت سرّ النقاءْ

كبّرتْ كلّ المآذنْ

ردد النورسُ ترتيل الكنائسْ

فاذا النخلة تزهو كعروس بابليهْ