تُهامِسُني عَصَافيرُ المَسَاءاتِ
على عَرْشِ الخُرافاتِ
يؤاخيني أسى الدربِ
ويرسمُني سؤالًا ضاعَ في النجوى
بلا أجوبةٍ تُشْفِي غليلَ الروحِ أو جدوى
فحزني غابةٌ مُخْرسَّةَ الأبوابْ
يُهدينيُ صريرُ الريحِ
حقلًا سَرْمَديَ الصّابْ
عرّشَ في شراييني
عُروقَ البُعدِ والبلوى
فلا منٌ ولا سلوى
سقيمٌ هزّني وتري
وقلبي جرحُهُ بئرٌ
على جدرانِهِ الصبّارُ يستشْريْ
فيزفر رغوةَ الإعياءِ والقَهْرِ
ويَطْلي سَحْنةَ البحرِ
أُجالسُ هَمِّيَ اليوميَ مصلوبًا
على مائدةِ القَسْرِ
سماءٌ تمْطِرُ الأحزانَ والخيبةْ
وتُذويْ جذوةَ الرغبةْ
وذي قبّرةُ الحُزْنِ
تُرَدّد نَوْحَها الأصداءْ
أَغثْنِي يا سَليلَ الماءْ
كنتَ غمامةَ البشرى
نقشتُ على جدارِ الروحِ
وجهَ حبيبتي زهرا
وصرتُ الشمسَ والأفياءَ والنهرا
كَنَحتِ الصخرِ بالإزميلِ
تَبْنِي عِلَّتي القبرا
إذا اشتدتْ بي الأشواقُ
أو عَزَفتْ لياليها على الذكرى
بِخبْثٍ تَنْثر الأشواكَ جَوْرًا في مَدَاراتي
وتُهدي الليلَ زَقُّومًا ليوهنَ هِمَّةَ القمرِ
لأسبحَ في بُحِيرةِ سُهْديَ القَاتِلْ
أُسَافِرُ في قِطَارِ الوَحْدَةِ الصمّاء
أغدو بالنوى ثَمِلا!!!
غريبًا هدّهُ السفرُ
وتَاقتْ رُوُحهُ سَقَرُ