تخطَّ إلى المحتوى

وحدي يلوذ الليل بين ثيابي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

وحدي يلوذ الليلُ بين ثيابي

ويؤثث الأركانَ تحت قِبابي

ما بين نبضٍ في جبيني دربُه

وتأوهٍ ينداحُ تحت إهابي

فأنا الذي أبقى فيبقى واقفاً

فيَّ المساءُ كأنَّه بوَّابي

علَّمته لغةَ الخضوعِ، بإصبعي يجري

على قدَرٍ مع الدولاب وطنتُه

في كلِّ زاويةٍ أرى

أنوارَها تأتي إلى محرابي

يا أيها الشيخُ الذي يحكي،

ومن آهاته حبَّرتُ فيضَ كتابي

أُهربْ فلن يجدَ النهارُ ضياءَه

إلا إذا عوَّذْت من أعتابي

الليل قدري بأنْ أبقى وبين أصابعي

أرقُ المدائنِ فاضَ من أكوابي

من شاء أو من شئتُ يشربُ

دمعةً في ضفتيها تنتشي أهدابي

منها فوانيسي تطاردُ عتمةً أنا

مُنتهاها إذ حرقتُ ثيابي

العاشقون لهم بكلِّ مدائني مددٌ

لكشفِ الفيضِ من ميزابي

الراحلون، الليلُ يحرسُ نجمَهم فانظر

إليه وسوف تُدرك ما بي

القلبُ يشطره النهارُ، وفي يدي

وطنٌ يُلملم فرقةَ الأحباب

لليلِ يا مولاي ثأرُ متيَّمٍ

يرجو القصاصَ بنجمةٍ وشهاب

الحارس مذ صغتُ موَّالَ الغروبِ تطايرت

عني النجومُ، فضاعَ نصفُ شبابي

دربان في قلبي، فهذا مُظلمٌ

والآخرُ المنسيُّ ضيَّع بابي

في الليلِ أفترشُ الأسى، ولحافُهم

قطنٌ ترعرعَ من دموعِ يبابي

أنا بين ما لا تعرفون، وربَّما

مروا، وما التفتوا إلى جلبابي

أنا حارسُ الليلِ الذي في جوفه

أرعى النجومَ إلى نهارِ إيابي

أستمطرُ النجماتِ بعضَ حياتِها وأبثُّ

ما يحيي الأسى بتُرابي

قدمٌ تقدِّمني وأخرى تنثني

وعلى جبيني مُنتهى الأسباب

أشعلتُ ناراً وانطفأت بحَرِّها

وحرقتُ فيها لامتي وحرابي

ستموتُ أسئلتي ببعضِ غُبارها

ولربما بعضُ الغبارِ جوابي

وجهان فيَّ وبعضُ ليلي منهما

فإذا هلكت تيمموا بسرابي