يَا خَلِيلَيَّ قَرِّبَا لِي رِكَابِي
وَاسْتُرَا ذَاكُمَا غَداً مِنْ صِحَابِي
وَاقْرَآ مِنِّي السَّلَامَ عَلَى الرَّسْ
مِ الّذِي مِنْ مِنىً بِجَنْبِ الحِصَابِ
وَاعْلَمَا أَنَّنِي أُصِبْتُ بِدَاءٍ
دَاخِلٍ فِي الضُّلُوعِ دُونَ الحِجَابِ
ثُمَّ صَدَّتْ بِوَجْهِهَا عَمْدَ عَيْنٍ
زَيْنَبٌ لِلقَضَاءِ أُمُّ الحُبَابِ
فَرَأَى ذَاكَ صَاحِبَايَ فَقَالَا
مَنْطِقاً خَابَ لَمْ يَكُنْ مِنْ جَوَابِي
إِنَّ مِنِّي الفُؤَادَ ذَا اللُبِّ فِيمَا
قَدْ يَرَى ظَاهِراً لَعَيْنُ مُصَابِ
فَرَدَدْتُ الّذِي مِنَ الجَهْلِ قَالَا
بِمَقَالٍ قَدْ قُلْتُهُ بِصَوَابِ
إِنْ تَكُونَا كَتَمْتُمَا اليَوْمَ دَائِي
فَذَرَانِي فَقَدْ كَفَانِي مَا بِي
غَيْرَ أَنِّي وَدِدْتُ أَنَّ عَذَاباً
صُبَّ يَوْماً عَلَيْكُمَا مِنْ عَذَابِي
فَتَذُوقَانِ بَعْضَ مَا ذُقْتُ مِنْهَا
أَوْ تَدَابَانِ حِقْبَةً مِثْلَ دَابِي
لَا تَنَالَانِ ذَلِكَ الوَصْلَ مِنْهَا
أَوْ تَنَالَا السَّمَاءَ بِالأَسْبَابِ