االملك لله قُمْ وَاسجدْ له أبدا
ثمّ استقمْ فسليم الصّدر من رشدا
والحمد لله أنّي مسلم وكفى
بالله ربًّا رحيما غافرا صمدا
والشّكر للرّبّ في سرّي وفي علني
على الحياة الّتي قد عشتها أسدا
وما ظلمت وما ساندت طاغية
وما عرفت بقلبي أنّه حسدا
وما سرقت لوجه باسم فرحا
وما لساني أذاع السرّ وانتقدا
الحمد والشّكر للمولى على نِعَم
فلست أحصي لها ذكرا ولا عددا
هل أذكر الفضل في سمعي وفي بصري
وفي فؤادي الّذي للحقّ قد وجدا
أمْ أذكر الحسن في خَلْقي وفي خُلُقي
أم أذكر الجَاه والأموال والولدا
أم أذكر الرّاحة المُثلى وعافيتي
وذا جبيني لربّ واحد سجدا
أم أذكر الرّحمة المهداة سيدنا
ومن به الخير للإنسان قد وردا
صلّوا عليه صلاة لا يخالطها
لغوُ الكلام وكونوا الجُنْد والسَّندا
أم أذكر البدْر أم شمس الضّحى وأنا
في دهشة لِجمال الكوْن حين بدا
أم أذكر الرّيح غَنَّى المُزْنُ شهقتَها
أم أذكر الثّلج والأمطار والبَرَدا
سبحان من جعل الأنفاس مسبحتي
في الحمد والشّكر والإنعام ما نفدا
لو كان ماء جيوب الأرض محبرة
والإنس والجنّ كُتّابا وزدْ مددا
لا يستطيعون أسرى ما حوى جسدي
فكيف لو عرفوا ما غادر الجسدا
وقد عجبت لفانٍ في الحياة ولم
يدر الوجود وللإيمان ما رصدا
ومن طبيب له في العلم بارقة
للفأر والنّار والأبقار قد عبدا
ومن جنون أتى أهلُ الصليب به
حتى اليهود فقل: يأتي الحساب غدا
يا من قرأت قصيدي هل تزاحمني
في الحمد حتى نكون السَّعْد والسُّعَدا