إن الهوى من نور عينك نازلُ
وله من الدمع الغزير منازلُ
كالغيث في صحراء صبرك فعله
حتى جرت بين الضلوع جداولُ
منها نمت واحات شعر ثائر
وترنمت بين السطور خمائل
فبسطتَ قلبك للجياع طعامهم
وعلمت أنك بالجياع مُسائَل
في رحمة تُهدى لكل معذب
خضراء للأمل الجريح سنابلُ
وغدوت في شغفٍ تلملم دمعنا
والدمع في عينيك نهرٌ هاطلُ
في كفك البيضاء ألف مجرة
نوارة هي للحياة مشاعل
وركبت عزمك للرياح مجابها
ماضلّ خيل قد علاه مناضل
إنّ الحياة مبادئٌ ومناهلٌ
مااجتاز دربا للنجاح الباخلُ
مافاز إلا مانحٌ مثل الغما
م مبشرٌ وعلى القلوب الكافلُ
مافاز إلا واهبٌ من روحه
متحننٌ وهو الجريحُ الثاكلُ
كلّ الفعال وإن سعيت نواقصٌ
إلا فعال الخيرين كواملُ