تخطَّ إلى المحتوى

ناديت ماما والنداء عذاب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

نَادَيْتُ مَامَا وَالنّدَاءُ عَذَابُ

نَادَيْتُ بَابَا وَالجَوَابُ كِلَابُ!

هَذَا لِبَاسُ العِيد أبْيَض ناصعٌ

وَاليَوْم أحْمَر فالرّصَاصُ خِضابُ!

طِفْلٌ أنَا رَقَصَ الدَّمَارُ بِحَالِهِ

وَتَبَخَّرَتْ مِنْ حَوْلِهِ الأَلْعَابُ!

وَالجُوعُ يَنْهَشُ قِصَّتِي وَقَصِيدَتِي

هَلْ خَانَنِي الشُّعَرَاءُ وَالكُتَّابُ؟!

فَدَمِي حَلِيبِي هَلْ وَعَيْتَ مُصِيبَتِي؟

وَالمَاءُ بَوْلِي لَيْتَهُ سَكَّابُ!

وَبَرَاءَتِي سُلِبَتْ بِصَوْتِ شَظِيَّةٍ

بَلْ بِالرَّدَى إِنَّ الوَرَى كَذَّابُ

وَالمَوْتُ يَلْهَثُ فِي جُنُونٍ صَارِخٍ

وَالرَّأْيُ صَمْتٌ وَالصَّوَابُ ضَبَابُ!

تَحْتَ الرُّكَامِ أَبِي تَمَزَّقَ جِسْمُهُ

وَالمِسْكُ فَاحَ دَمُ الشَّهِيد رُضَابُ

أَمَّا أَخِي فِي حِضْنِ أُمِّيَ لَمْ يَزَلْ

يَمْتَصُّ ثَدْيًا جَزَّهُ الإِرْهَابُ!

هَذِي يَدِي مَقْطُوعَةٌ لَا دُمْية

وَالرَّأْسُ رَأْسُ أُخَيَّتِي أَهْدَابُ

أَمَّا بَقَايَا اللَّحْمِ لَيْسَ لِكَبْشِنَا

بَلْ هُمْ كِبَار السِّنِّ وَالعُزَّابُ!

وَتَفَحَّمَتْ جُثَثُ الصِّغَارِ بِصَمْتِكُمْ

يَا وَيْحَكُمْ يَا أَيُّهَا الأَعْرَابُ

مَا بَالُ مِصْر تَفَنَّنَتْ فِي أَسْرِنَا

بَلْ قَتْلِنَا وَكَأَنَّنَا أَغْرَابُ؟!

وَالأُرْدُن المِسْكِين يَخْضَعُ صَاغِرًا

لِأَوَامِرِ الشَّيْطَانِ بَلْ عَرَّابُ!

خَسِرَ الَّذِي خَانَ الشَّهِيدَ وَأَهْلَهُ

واللهِ خابَ فَفي الحِسَابِ حِسَابُ

حسين الأقرع

الجزائر.