مزِّقْ تَلابِيبَ الهيامِ تخاذلًا
ودعِ الخيانةَ للمحبةِ تنحرُ
فإذا قتلتَ الحبَّ فاحفرْ قبرهُ
بيديكَ علَّهُ لانفِصامِكَ يغفِرُ
فلأنتَ منْ سلبَ العيونَّ صفاءهاَ
ولأنتَ من جعلَ الكآبةَ تُمطِرُ
أسقيتني بعد الجفافِ صبابةً
وتركتني بقِفارِ زيَفِكَ أُكْسَرُ
ألجمتَ قلبيَ بالنفاقِ ولم تزلْ
تهذي بغيِّكَ للأنامِ وتفخرُ
أوهمتني بالأمسِ أنَّكَ عاشقٌ
وبأنَّ روحكَ بابتساميَ تَسْكَرُ
أوهمتني أنِّي الملاذ بعالمٍ
فقدَ الوئامَ ببؤسهِ يَتعَثَّرُ
أَهديتني عذبَ القصيد مشاعرًا
أزرارَ قلبيَ كل حينٍ تَنْقُرُ
لتثيرَ أورِدةً يهدهدهاالهوى
ولتُعلِنَ العشقَ الذي لايُقهرُ
صدَّقتُ زيفكَ فامتلكتَ مشاعري
وسكنتَ قلباً في غرامِكَ يبحرُ
سلَّمتكَ الحبَّ النقيَّ مشاعلًا
ووهبْتُكَ الإحساسَ عيناً تسهرُ
صغتُ المحبةَ بالوفاِء حكَايةً
كانتْ بقربكَ كُل يومٍ تكبرُ
لكنِّما مضتِ السنونُ ولمْ يعدْ
شيءٌ سوى الحسراتِ دوماً يُذْكَرُ
أنهيتَ قصتنا بظلمكَ معلناً
أنَّ الهيامَ على يديكَ سيُقبرُ
ألقيتني بجحيمِ غدرِكَ عُنوةً
حتى انتهيتُ وعينُ لُؤْمِكَ تنظرُ