تخطَّ إلى المحتوى

كلي فراغ فلا نصف ولا بعض

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

كُلّي فراغ فلا نصف ولا بعْض

والأرْض ضاقت فلا طول ولا عَرْض

والنّاس تحت رماد الصّمت أشغلهم

صوت النّشاز وقلبي عَافه النّبْض!

نداء غزّة مصْلوب على عدم!

فهل هُنا عرب؟ هل أصلنا مَحْض؟

كفى خنوعا فللتّاريخ مزبلة

ومن يكون بها لن يُجده الحِمْض

يا نافخ الكِير مهْلا إنّ ثورتنا

من بعد سنّتها يجتاحها الفرْض

ستسقط الآن أصنام وأفئدة

في النّار حتّى يعود الإرث والعِرْض

وتحرق الرّجس والسّيسي ومن معه

فما الإمارات في إجرامها غيْض

سألت جدي: فهل في الشّام من أمل؟

واليأس يخْمشها ظُهرا له عضّ!

فقال: إنّ لها بحرا وقافية

وذا الحداثة في ميزانها النّقْض.

ستنجح الشّام في سرٍّ وفي علنٍ

أهل الجهالة عن ميقاتها فضّوا

الله أكبر صاح الصّمت في صخبي

سوريّة الحبّ درع الضّاد والحوْض

فرّ اليهود من الأقصى على عجل

فرار خُنثى (فلا بيض ولا أيْض!)

وطهّر الله أرض الشّام من عبث

مثل الجنابة حتّى جاءها الرّحْض!

رغم اللّحى وكأنّ الجنس مختلف

وزاد من عجبي من زاره الحيْض!

مهما تجبّر قارون وأبرهة

فجيفة الغرب يمحو رسمها الرّفْض!

حكّامنا أكلوا الخنزير يا ولدي

وأنت تعلم ما يحتاجه العَرْض

لا شيء يفزعهم. قتل ولا شرف

حكّام سوء زناة بسطهم قبْض!

صحراء ذاكرتي مجهولة سلفا

وليس ينفع في ميدانها الرّكض

ومن يقول: متى؟ ماتت بصيرته

فقل: بلى ليعود الماء والرّوض

وليس يفهم قصدي من يعاتبني

حتّى يكون له التّأويل والخوْض

لنا الوجود لأنّ الحبّ غايتنا

لنا السّماء بإذن الله والأرض.