تخطَّ إلى المحتوى

يا صاحبي جبر المراد مرادي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

يا صاحبي جَبَرَ المُرَادُ مُرَادِي

بِرِجَالِ صِدْقٍ كُلّهم كَمُرَادِ

الصّانعون عُرَى السّعَادة في الوَرَى

أرْقامُهم حَجَبَتْ رُؤَى الأَعْدَادِ!

البَاحثون عَنِ الفَضِيلة والنُّهَى

السَّالِكُونَ مَدَارِجَ الزُّهَّادِ

النّاشِرُون النُّورَ في غَضَبِ الدُّجَى

السّاحقون البُخْلَ في الحُسَّادِ

هُمْ صَفْوة الإخوان هم عبق المَدَى

هم جنّة المَأوَى وسحر فُؤادي

يا صاحبي جَرَّبْتُ حُسْنَ الظَّنِّ في

قَوْمِي فَكَانَ الظَّنُّ نَفْخَ رَمَاد!

أمَّا الأقَاربُ كَالعقارب جُلّهمْ

والبُومُ عَشَّشَ وَالغُرَابُ يُنَادِي!

وَقُلُوبهم طُبِعَتْ بِغَيْظِ جَهَنَّمٍ

وَكأنّها مَسْلُوبَةٌ من عَادِ

يَبْغُونَ ذُلِّي لَيْتَهُمْ خَبِرُوا دَمِي

سَيَظَلُّ أَنْفِي فَرْقَدًا لِسَوَادِ

إنّي رَسَمْتُ على اليَقِينِ خَرِيطَتِي

بِدَمِي لِأَفْضَحَ عَالَمَ الأضْدَادِ

لا شَيْءَ يَسْكُنُ قِصَّتِي فَقَصِيدَتِي

قَصَّتْ شُذُوذَ الصَّوْتِ قَبْلَ حَصَادِي

وَبَدَأْتُ أَغْرِسُ في الصَّبَاحِ صَرَاحَتِي

فَالصَّمْتُ يَجْلبُ زَجْرَةَ الأصْفَادِ

مِلْحُ الهَوَى بَاعَ الرَّدَى لِحَمَاسَتِي

فَرَجَمْتُ أَنفَاسَ الهَوَى بِمِدَادِي

عَجَبًا لِمَنْ حَسِبَ الشَّمَاتَةَ فِطْنَةً

وَالبِطْنَةَ الكُبْرَى دَوَامَ الزَّادِ!

يا صَاحِبِي الدُّنْيَا تَرُوحُ وَتَغْتَدِي

والنَّاس بَيْنَ مَخَالِبِ الأَحْقَادِ!

إنّي وَجَدْتُكَ مَاءَ زَمْزَم وَالنَّدَى

في يَوْمِ حَرٍّ مَالِح الأوْرَادِ

إنِّي وَجَدْتُكَ بَسْمَةً وَضَّاحَةً

مِنْ غَيْرِ لَفٍّ أَوْ سَرَاب وِدَادِ

يَا صَاحبِي الأرْوَاحُ تَعْشَقُ ضِحْكَةً

فِي اللَّهِ تُنْعِشُ ثَوْرَةَ السَّجَّادِ

إنّي وَجَدْتُكَ نَهْضَةً قُدُسِيَّةً

صَفَعَتْ شُرُودَ اليَأْسِ في المِيلَادِ

يا صَاحِبِي خَلَّدْتُ ذِكْرَكَ فِي الوَرَى

فَلَقَدْ رَأَيْتُكَ يَا مُرَادُ زِنَادِي

وَدَعَوْتُ رَبِّي في المَسَاءِ وَفِي الضُّحَى

لِيُنِيرَ دَرْبَ الأهْلِ وَالأَوْلَادِ

وَتَكُونَ فِي الدَّارَيْنِ مِنْ أَهْلِ الرِّضَا

وَرَفِيقَ أحْمَدَ سَيّد الأسْيَادِ

قُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَا نَزَلَ النَّدَى

وَبِسَجْمِ مَا نَسَجَتْ حُرُوفُ الضَّادِ