هَبْ أنك الجاني على نفسِكْ
أبكيتني! ووُجِعتُ من تَعْسِكْ!
أعجلتَ يومك عابسًا! ولقد
جُنَّتْ له البهجاتُ من أمسِك
ولهوتَ بالأقدار عاتيةً
فبطشن! لا يفزَعْنَ من بأسِك
لم تَقبَلِ الفديات غاليةً
حتى ولا التكبيلَ في حبسك
يا حسرتا! يقسو القضاءُ علي
كَ ليس هذا الجَنْيُ من غرسِك
زَرَعَتْهُ آلافٌ من العُصُرِ ال
شُّؤْمى، وغذّاهُ بنو جنسِك
أبصرتُ آلاف الأصابع تف
تُلُ ما أحاط بجانبَيْ رأسِك!!
وسمعتُ آلاف المطارق تُخ
بِرُ هذه الخشباتِ عن نحسك
ورأيتُ آلاف المعاول تف
تَحُ تربةً تنشقُّ عن رمسك
كم بين من وفدوا على عجلٍ
يتمثّلون العدل في نَكْسِك
قومًا قُساةً، لم يَرَوْا حَرَجًا
في أن يشيدوا العِزَّ من بؤسِك
أو يخطفوا نعماك! في حِيَلٍ
كي ينعموا بالوفر، من فلسِك
أو يسلبوك النورَ من طمعٍ
وينازعوك الدفءَ من شمسِك
لي حصَّتي! والعدل ينكرها
مما شربتَ اليوم! من كأسِك!!