قد أبتِ العينانِ تغميضا
وأصبحَ التسهادُ مفروضا
جزاؤكِ السهدُ أيا مقلتي
فأنتِ من حبّبتِ لي البيضا
كأنّما أوصى بحبّي لها
ربّي فليسَ العهدُ منقوضا
تخفّضُ الصوتَ كما سارق
للهِ صوتٌ جاءَ مخفوضا
كأنّها والطرفَ جيشٌ على
قتلي لقد حُرّضَ تحريضا
رمحيّةُ القامةِ أمست لنا
سجنًا وأمسى الصبُّ مقبوضا
إن أحشدِ العزمَ لأسلو أعدْ
كالحشد قهرًا عاد مفضوضا
لا أدّعي الأسقامَ إذ أشتكي
لها لكي تمنحَ تمريضا
سقمي بها حقٌّ كما آيةٍ
نرى بها الباطلَ مدحوضا
يا إخوتي إن متّ منها ادفنوا
لا تسألوا الحوراءَ تعويضا
تحسبُنا الوحشَ وحسناءهُ
إذ أحسنتْ في الوحشِ ترويضا
بالدّل والوجهِ الصباحيّ الذي
صيّرني أقبل مرفوضا