حنانيك زحلةُ، أمَّ الأسُودِ
سلام مشوقٍ وفيٍّ عميدِ
أتينا ظِماءً، نُذِلُّ المطايا
وفيك الزلالُ، فبِشّي وجودي
فكم كنتِ منهل صفوٍ وكم كن
تِ ملجا طريدِ الزمان الشّريد
وكنتِ إذا قيل زحلةُ تعني
اتحادًا وحبًا سنيَّ العهود
تتيه المروءات إمّا ذُكرتِ
وتُعلي الشّهامة روس العبيد
وتخضرّ هذي السهول وتُخص
بُ أرض النحوس بقفرٍ وبيد
وتهتزّ أركان لبنان إمّا
غضبتِ وثُرتِ لحقّ شهيد!
فلبنانُ يعلم أنكِ ذخرٌ
ومنبت غُرٍّ صِباحٍ وصيد
فكم كنتِ ترسًا بوجه الرزايا
وجيشًا يهبُّ لخفق البنود!
على اسمك تحيا أماني القلوبِ
ويُنفَضُ عزًا تراب اللحود
شبابُك عُدَّةُ هذي الديارِ
وشِيبُكِ حرمة أرض الجدود
لكِ الرمح يقطر عزمًا وحقّاً
لك السيف يقطع سود القيود
لك القلمُ الخالد الفتحِ تمشي
على نوره قافلات الخلود
لك الغضبُة العربية تهد
مُ صرح الظلوم وعرش العنيد
لك الطارفُ الفذُّ يفتنُ دنيا
لك البيض من رائعات التليد
إذا قيل زحلةُ ترشح كف ال
زمانِ فيسخو بخيرٍ وجود
وتندى الصّخورُ وتورق زهوًا
وتُكسى الصّحاري بَهيَّ البرود
ويحلو على ذكر زحلةَ عيشٌ
مريرٌ ويفترُّ ثغر السّعود