تخطَّ إلى المحتوى

سامحينا رائيل ولتعذرينا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

سَامِحِينَا رَائِيلُ ولْتَعذُرِينَا

قَدْ ظَلَمنَاكِ، إَنَّنَا مُخطِئُونَا

اقْتَرَفْنَا بِالقَوْلِ جُرْماً كَبِيراً

واْدَّعَيْنَا زُوُراً وإِفكاً مُبِينَا

طُولَ سِتِّينَ، كُنْتِ طِفْلاً وَدِيعاً

كَيْفَ قُلْنَا عَلَيكِ وَصفاً مُشِينَا

وكَتَبْنَا فِي شِعرِنَا والحَكَايَا

عَنكِ مَا لا يُغرِيكِ أَو تَرتَضِينَا

كَيفَ كَالذِّئْبِ قَد وَصَفْنَاكِ، والذِّئْبُ..

طَلِيقاً قَد كَانَ مِنَّا وفِينَا؟

فَوْقَ عَرشِ الطُّغَاةِ يَجلِسُ فَرداً

آَمِراً، نَاهِياً، قَوِيّاً، مَتِينَا

شَاهِراً نَابَ حِقدِهِ فِي الرَّعَايَا

لا يُرَاعِي فِي الخَلْقِ إِلاًّ ودِينَا

نَاهِشاً، كَي يَعِيشَ.. لَحمَ الضَّحَايَا

سَافِكاً.. كَي يَحيَا.. دَمَ الآمِنِينَا

أَنتِ رَائِيلُ رَغمَ كُلِّ فُجُورٍ

ذَرَّةٌ مِن تُرَابِ وُلْدِ اللَّذِينَا

هُم تَوَارَوْا خَلفَ البُطُولاتِ حَتَّى

قَد مَلَلْنَا سَمَاعَهَا، واْبتُلِينَا

تَارَةً هُم مُمَانِعُونَ، وطَوْراً

هُمْ نُسُورُ الفَضَاءِ والسَّابِحُونا

وهُمُ الرَّافِعُونَ رَايَاتِ نَصْرٍ

وهُمُ الفَاتِحُونَ، لوتَعلَمِينَا

بَيْنَمَا أَنتِ لا بُطُولاتُ إِلاَّ

قَتلُ مَن قَد هَانُوا عَلَى الحَاكِمِينَا

إِيهِ رَائِيلُ لَن نَلُومَكِ بَعدَ اْل

يَومِ، كَلاَّ، ولَن نَخُونَ يَمِينَا

ولِمَ اللَّومُ واْبنُ جِلْدَتِنَا مِثْلَكِ..

أَضْحَى، لَنَا عَدُوّاً مُبِينَا

فَاْقتُلِينَا مَا شِئتِ إِنَّ دِمَانَا

قَد أُبِيحَتْ، وعِرْضُنَا قَد أُهِينَا

واْحرِقِي الدُّورَ والمَنَابِرَ، لا تَخْشَيْ..

مَلاماً فَإِنَّنَا صَامِتُونَا

كَيفَ نَسطِيعُ أَن نَرُدَّكِ عَنَّا

بِسُيُوفٍ لَنَا، تُذَبِّحُ فِينَا

وخُيُولٍ لَيسَتْ لِرَدْعِكِ، لَكِنْ

رَدْعِنَا لَو نَعصِى الزَّعِيمَ الأَمِينَا

فَلْتَنَامِي رَائِيلُ نَوماً هَنِيئاً

إِنَّهُم، إِنَّهُم بِنَا مُلْتَهُونَا

وغَداً إنْ قَضَوْا عَلَينَا جَمِيعاً

نَحوَ آبِيبَ هَروَلُوا مُذْعِنِيِنَا