تخطَّ إلى المحتوى

راحل مني إليك

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

راحلٌ مِنِّي إليكِ

راحلٌ مِنِّي إلى عينِ الغزالَهْ.

راحلٌ للفجرِ من ظلمةِ ليلٍِ

دقَّ أوتاداً بقلبي

وتَمَطَّى عابثاً يأبى اْرتِحالَه.

أمتَطِي صهوةَ أحلاميَ

لا ألوي على ليلٍِ

ولا حزنٍ كما الأشجارِ قد ألقى ظلالَهْ.

زادُ أسفاريَ قلبٌ

قد سَقَتهُ غَيمتا عينيكِ عشقا

فارتمى في حِضنِكِ الدافئِ شوقا

أسلمَ النبضَ إليكِ

فاشطريهِ مثلهم

في مُنتَهَى عينيكِ نصفَيْ برتقالهْ

حَدِّقي في كلِّ نصفٍ

واقرئي لُبَّ الرِّسالهْ.

راحلٌ والحُبُّ زادي

والهوى الموَّارُ قِرطاسي،

مِدادي.

وخريفُ العُمرِ قد ألقى على ظهري جِبالَهْ.

هل سيُغريكِ شراعٌ

رفضَ الإبحارَ في بحرِ الضَّلالَهْ؟

مَزَّقَتهُ الرِّيحُ فرداً

ورَمَتهُ

فانتقى شُطآنَ عينيكِ..

إلى أهدابِِها شَدَّ رِحالَهْ؟

استحالهْ.

هل سيغريكِ يراعٌ

كَسَرَتهُ عسكرُ الوالي

لأنِّي لم أبعهُ للخنا أو للعِمالَهْ؟

استحالَهَْ.

هل سيُغري جيدَكِ المُزدانَ ياقوتاً ودُرّاً

تاجرٌ مثلي فقيرٌ

أفقَدَتْهُ الأسهمُ الحمقاءُ مالَهْ؟

استحالَهْ.

هل سيُغري حَبَّتَيْ كرزٍ

شفاهٌ كمَّموها؟

أو عصافيراً على صدركِ

كَفٌّ قَطَّعوها؟

هل سيُغريكِ قصيدٌ أو مقالَهْ؟

استحالَهْ.

أنتِ يا بحريَّةَ العينينِ ضَربٌ من نساءٍ

لم أجد في هذه الدُّنيا مِثالَهْ.

أنتِ نهرٌ من عبيرٍ

ليتني أبحرتُ فيهِ من زمانٍ

ليتني ذًقتُ زلالَهْ.

كيفَ أشرقتِ بدربي؟

وسكبتِ النّوُرَ وضَّاءً بقلبي

فاستمالَهْ.

يا فراديسي،

ويا كلَّ ألأحاسيسِ التي قد عِشتُها

مُذ صَوَّبَت عَيناكِ سهماً نافذاً للقلبِ

أَردَتهُ قتيلاً

هل سيُغريكِ رحيلي؟

وربيعي..

طمَسَت كَفُّ التجاعيدِ جَمَالَه.