تخطَّ إلى المحتوى

ألا أيها الدهر الذي جاء مفاجعا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أَلَا أَيُّهَا الدَّهْرُ الَّذِي جَاءَ مُفَاجِعًا

وَسَطَّرْتَ فِي قَلْبِي الْجِرَاحَ الْفَوَاجِعَ

تَغَلْغَلْتَ فِي جِسْمِي كَرِيحٍ تَعَثَّرَتْ

فَصَارَتْ جِبَالُ الصَّدْرِ لِلْحُزْنِ دَامِعُ

يُنَادِينِي الْأَجَلُ الْقَرِيبُ وَكَأَنَّهُ

قُرْبِي نَذِيرُ الْفَنَاءِ وَاللِّقَاءُ مُوَدِّعُ

تَهَاوَتْ دُمُوعُ الْأَهْلِ حَوْلِي كَأَنَّهَا

سُيُوفٌ تُصِيبُ النَّفْسَ وَالرُّوحُ جَازِعُ

حَبِيبَتِي، إِنَّ الصُّدَاعَ بِرَأْسِي

كَطَوْدٍ شَدِيدٍ، وَالْأَمَانِي تُنَازِعُ

وَكَيْفَ أَنَامُ وَالْعُيُونُ تَشُدُّنِي

لِفَقْدِكِ وَالْأَبْنَاءُ لَيْلُهُمْ هَاجِعُ

يُنَادُونَ: "يَا أَبَتَاهُ، أَيْنَ نَجَاتُنَا؟"

فَقَلْبِي بِهِمْ مُلْتَاعٌ وَالصَّوْتُ قَاطِعُ

وَأَنَّى لَهُمْ إِنْ غِبْتُ عَنْهُمْ رَاحِمٌ

وَهَلْ بَعْدَ عَيْشِي لِحِضْنِهِمْ مَرَاجِعُ؟

إِلَهِي، أَنَا الْمُضْنَى بِنَفْسِي مُكَسَّرٌ

وَأَرْفَعُ كَفِّي لِلَّهِ وَالْعُيُونُ تَدَامِعُ

أَلَا يَا إِلَهِي، إِنَّ عَيْنِي تَذُوبُ مِنْ

بُكَائِي وَلَيْسَ لِي سِوَاكَ شَافِعُ

إِذَا اشْتَدَّتِ الْبَلْوَى وَضَاقَتْ طُرُقُنَا

فَهَلْ فِي رِحَابِ الْعَفْوِ قَلْبٌ يُسَامِعُ؟

إِلَيْكَ رَجَائِي، وَالْمَنَايَا مُحِيطَةٌ

فَهَلْ مِنْكَ يَا رَحْمَنُ عَفْوٌ يُسَارِعُ؟

إِذَا مَا دَنَتْ سَاعَاتُ عُمْرِي، فَإِنَّنِي

أَرَى فِي قَضَاءِ اللَّهِ سُؤْلًا يُبَارِعُ

فَهَبْ رَحْمَةً تَرْفَعُ الْخَوْفَ عَنْ دُمَى

وَعَنْ قَلْبِيَ الْوَلْهَانِ غَيْثٌ يُنَازِعُ

وَأَسْأَلُكَ الرِّفْقَ إِذَا جَاءَ مُصْطَفًى

وَأَنْفَاسُهُ فِي طَيْفِ دَهْرٍ تُجَامِعُ

فَيَا رَحْمَةَ الرَّحْمَنِ، إِنِّي لَجَازِعٌ

وَقَدْ ضَاقَ صَدْرِي، وَالرَّجَاءُ مُتَابِعُ