تخطَّ إلى المحتوى

حيت منوف لقاء المفرد العلم

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

حيَّتْ «منوفُ» لقاءَ المفرد العلَم

وكرّمتْ رجل القانون والقلمِ

سعى إليها كما يسعى الربيعُ إلى

قفر الرياض فيُحْييه من العدم

ولم يكدْ يتهادى في جوانبها

حتى انثنى عِطْفُها موفورةَ الشَّمم

وغرَّدتْ بأمانيها فجاوبها

داودُ تحت ظلال الخلد بالنَّغم

عزَّت منوفُ ففي تكريم نائبها

«صبري» أعزُّ معاني النبل والكرم

صبري حَبَتْكَ منوفٌ محضَ طاعتها

فلم تحِدْ لك عن عهدٍ ولم ترم

ما يُذْكَر اسمُك إلا خفّ بلبلها

يشدو بذكْرك في الإصباح والغسم

وما وطئْتَ ثراها في قداسته

إلا وتُقْسِم لا تسعى على قدم

بل تستقرّ على أعناق فتيتها

كما ثويتَ بها في مهجةٍ ودم

كم رام غيرك أن يعصي مشيئتها

وأن يُرى نائبًا عنها فلم ترُم

بل اصطفتْكَ لها طولَ الزمان لما

رأتْهُ فيك من الإخلاص والعِظَم

وأدّبتْ كلَّ مفتونٍ بقوّته!!

حتى استكان لما قاسى من الألم

يا حائدًا عن سبيل «الوفد» ملتمسًا

رضا منوفَ لقد بالغتَ في الجُرُم

فما منوفٌ مدى الدنّيا بعاكفةٍ

إلا على وفدها في الحرب والسَّلَم

ومعقلُ الوفد فيها صخرةٌ بقيتْ

على الجهاد بقاءَ النيل والهرم

يا وفدُ أنت رسول الخير في وطنٍ

عدا به الشّر عدْوَ الفاتك النّهم

إذا حكمْتَ تهادى العدل مشتملاً

على البلاد مديدًا غيرَ منحسم

وصفّقَ النيلُ بالبشرى فردَّدها

عنه الثّرى بعبير الزَّهر في النَّسم

ورفرفتْ مصرُ بالآمال شاديةً

لما غدَتْ بك مثلَ الطير في الحرم

ما تستطيل عليها كفّ عاديةٍ

إلا وكنت لها الحامي فلم تُضَم

يا وفدُ إنك من ترضاه نرفعه

إلى السّماء ومن تهدمْه ينهدم

فكيف نخذل من أولَيْتَه ثقةً

جلّت عن الوصف والإيفاء بالكلم

كفى منوفَ فخارًا في بنوّتها

أنْ كان نائبها «صبري أبو علم»

ما في منوفَ ولا في غيرها أحدٌ

يرضى بغير حبيبِ الوفد من قَدَم