بَعُدتَ وأنت قريب المقرّ
وغبتَ وأنت أمام النظرْ
فبيني وبينك بُعْد السماءِ
وبيني وبينك مرمى الحجر
ولدنا لنحيا ونحيا لكي
نموتَ وتبقى الذرا والقمر
فيا عبثَ العيش هل من سبيلٍ
إلى غير هذا، وأين المفرّ؟
كأن الردى ليس يكفي الورى
فزادوه بالحرب موتًا وشرّ
أهذي المدافع والطائراتُ
لهذا الضعيفِ المسمى بشر
أإستَبْطؤوا سقرًا ويحَهم
فشَبُّوا قبيلَ التنادي سقر
كفى كلَّ حيٍّ خداعُ الحياةِ
وصدقُ المنايا، وحكمُ القدر