اسرج لليل لقائنا يا ساري
قنديل شوقٍ واقتبس من ناري
نار الهوى من ذا يواري ضوئها
جبل الهوى هل يختفي في الغار
وحنين أيام دهتني بغتةً
وتتابع الاحداث والاقدار
خلت فوادي في الحشا متوقدا
تكويه نار الهجر والاسفار
ودموع صب في الدجى أخفيتها
حذرا على سمتي بها و وقاري
تخفي الصبابة أضلعي لكنما
عيناي يفضح همسها أسراري
عيناي أنت وغاية الإبصار
عيناك في الأصباح والأسحار
الليل تاه على زوايا كحلها
لتدور حول لحاظها اقماري
أحتاجها كي يستكين بداخلي
نبض الفؤاد وتهتدي أفكاري
أحتاج ملهمة تداعب خاطري
كي املأ الأكوان بالأشعار
بمشاهدٍ رسمت بها وكأنها
نقشت على الأسماع والأبصار
أنثى يراودني الجنون بحبها
حتى تخطت عتبة الافكار
خطواتها في الارض تعزف نغمة
وكانها تمشي على الاوتار
يصفونني بغرابة الأطوار
لم يعلم العذال عن أسراري
لم يعلموا عن طيفها في خاطري
يرتداني بالصبح والأسمار
أنثى بهمس الصبح يشرق وجهها
وكأنه سحرُ من الأسحار
تغفو على الخدين قطرات الندى
وكأنها تغفو على النوار
والشعر إن هب النسيم بطوقه
ستضيع فيه روائح الأزهار
أخشى على قلبي وما من نجدةٍ
فلقد هويت ولن يفيد فراري