الهدوء و العاصفة
بدأتها فى أغسطس 1962 ، و أكملتها فى أكتوبر 1964
دعني ودعني ثائبا في صحوتي
ما كنت عبدا من عبيد ملذتي
دعني إذا ما الغير تاه بنومه
وغدا بلا هدف وليس بهمة
فسعى إلى الأحكام كل مكتف
لسواعد الأحرار غث الفكرة
وإذا به طلق الرجال لملعب
يتسابقون إلى فنون (الكورة)
يتخاصمون ويجرمون زمانهم
جدلا ونحن على دروب الهوة
ماذا دهانا إذ ظللنا أمة
ثارت على الطغيان أعظم ثورة
واليوم عاثوا بالبلاد فواجر
تالله ما صلحوا بأي مكانة
وإذا بشعبي لا يثور لأنه
وجد الملاعب أو رذائل لذة
الحر يشقى بالحياة وينتهي
والعبد يلهو عند كل مذلة
مات الأديب فشيعوه إذ انتهى
حزنا وإشفاقا أديب الضيعة
يا شعب مهلا هل تفيق عقولكم
حينا وترقب ما لهام الذروة
يا شعب ويحي قد ملكت جوانحي
جزعا و جفنك هانئ بالغمضة
لو أن ربعي عاودته إرادة
يا شعب ضجت منك إيه وضجت
حينا وسارت للإله تقول ها
شعبى تجاهلني ، تقبل شكوتي
يا رب وانقذ لي بابن صالح
بر حفي مشفق بالأمة
الكون أرسل للسماء بصنعه
ما بال شعبي لم يتق للصحوة
هذي خوالجنا تبث كأنها
ريح تثور على الفؤاد بقوة
لكن سيف الظالمين يحدها
ويحي فأين نصير وقت الشدة
حتى أتى يوم يزين جيده
شهداء علم لم يروا للظلمة
قرشي دماؤك للحياة ذخيرة
قرشي فداؤك بالنفوس الحرة
قرشي تأمل فالبلاد تعمها
ثورات شعب لا يقر برقدة
هيهات يثنيه الرصاص وحسبنا
شهداء بعدك يسبقون لجنة
طفل بريء أو كأن بنسوة
لاقت رصاص الحاقدين كأخوة
اليوم ثار اليم بعد ركوده
واليوم حطم من قيود الطغمة
قيدا فقيدا إثر قيد إنه
حط الغبي وما يجر لتبعة
حط الذين إلى المشانق قدموا
الأحرار في ظلم غبي الطلعة
دحر الذين تفردوا بحقوقنا
نحو الدمار وبددوا للثروة
دحر اللئام فلو عدلت جعلتهم
بهما تسير بلا قليل النخوة
أما العقول وقد دريت بأنها
لحلوم أطفال قلائل خبرة
(حران) صبرا في الخلود فانما
الشعب يأخذ للقصاص بشدة
سعديك إن الشعب نال حقوقه
بدمائكم شهداء أرض العزة
ياليتني لاقيت مصرعك الذي
خلدت فيه بطولة للأمة
يجزيك رب الخير عدنا إنه
وعد الجنان لمثلكم والأسوة
شل الذي أرداك جورا أيها ال
ضرغام في قلب كبير وثورة
سأعيد ذكرك في الزمان بعزة
حران يا فخرا يعيش بمهجتي
قد دق ذكرك كل أذن وابتنى
في الناس مجدا حافلا للقمة
قد ساد اسمك كل قلب هل ترى
بعد القلوب مكانة لمحبة
سيسجل التاريخ أحرفك التي
ستظل للأجيال مورد نهلة
لما وقفت بأرض قبرك ذُكرت
نفسي بتاريخ الأباة الصفوة
عبد اللطيف كذا ابن حبوبة الألى
دكوا السجون وحطموا للطغمة
فالشعب يأبى أن يعيش مقيدا
والشعب يرضى بالحياة الحرة
والشعب يأنف أن يكون مطية
للشر والإثم الدنيء بشدة
والشعب يرضى أن يقدم روحه
في عزة للموت يوم ملمة
إن نادت القدس الرجال تجدهم
في مسجد الفاروق خير النجدة
لا يفرح الأعداء فينا لم نزل
في قوة من عزمنا في قوة
سنقدم الشهداء ألفا إثرها
ألفا وألفا ثم ألف ضحية
حتى نرد قوى التآمر كلها
لتعود أدراج الكسير بخيبة