تخطَّ إلى المحتوى

ها نحن أولاء نقرفص تحت سقيفتنا السعف

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

ها نحن أولاءِ نقرفصُ تحت سقيفتنا السعْفِ

قريبينَ من الموقدِ ؛

كان دخانُ الورقِ المبتلِّ يبللُ أعينَنا بالدمعِ

ويَحجبُ عنّا المرأى

حتى لكأنّ أصابعَنا بُتِرتْ ؟

نحن نحسُّ بها

لكنْ نعجزُ عن أن نطْبِقَها أو نفتحَها .

ما أغربَ ما تفعلُهُ العينُ إذا عشِيَتْ !

ما أغربَ ما تفعله أوراقُ التينْ ...

ها نحن أولاءِ نراقبُ عند البابِ ، الساحةَ

( أعني ساحةَ قريتنا )

نمسحُ عن أعيننا دمعاً وسخاماً

ونحاولُ أن نبصرَ ما يجري ؟

لكنّ المطرَ الموحلَ كان كثيفاً ؛

أكثفَ من لَبِنٍ منقوعٍ منذ سنينَ ،

نقولُ : إذاً ، ما جدوى أن ننظرَ ؟

فلْنطْبِقْ أعيُنَنا دهراً منتظِرينْ

ها نحن أولاءِ ، أخيراً ، في الساحةِ ؛

لا ندري كيف تشجّعْنا أن نتحرّكَ ؟

لكنّ المطرَ الموحلَ كان كثيفاً وغزيراً

غُصْنا حتى الرُّكَبِ المقرورةِ بالوحلِ

وما زالَ المطر؟ الموحلُ يهطلُ ؟

قلنا : العودةُ أسلمُ ،

فلْنتحصّنْ ، ثانيةً ، بسقيفتنا

ولْنجلسْ حول الموقدِ

نُطعمُهُ ، أكثرَ ، أكثرَ ، أوراقَ التينْ .