قد كنتُ ؟
يا ما كنت آمُلُ
والخريفُ يلوِّنُ الغاباتِ بالذهبِ
وبالجوزيّ
أو بالقرمزِ المكتومِ ؟
يا ما كنتُ آمُلُ أن أرى وجه العراقِ ضحىً
وأنْ أُرخي ضفائرَه المياهَ عليّ ،
أنْ أُرضي عرائسَ مائهِ بالدمع مِلْحاً
أنْ أُطَوِّفَ في شطوط أبي الخصيبِ ، لأسأل الأشجارَ :
هل تعرفْنَ يا أشجارُ أنّى كان قبرُ أبي ؟
ويا ما كنتُ آمُلُ !
خَلِّها ؟
خَلِّ الخريفَ يُتِمُّ دورتَهُ
فأشجارُ العراقِ تظلّ عاريةً
وأشجارُ العراقِ تظلُّ عاليةً
وأشجارُ العراقِ ، أنيسُها في السرِّ وجهُ أبي ؟