تخطَّ إلى المحتوى

كل يوم تفرق ووداع

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

كلَّ يومٍ تفرُّقٌ ووداعُ

وأنينٌ وغربةٌ والتياعُ

وكلامٌ لا يستقرُّ، وأطفا

لٌ ذهولٌ كوَتْهمُ الأوجاعُ

كُلَّما أبصروا الملابسَ تُطوى

شبَّتِ النارُ واكتوَتْ أضلاعُ

لم تكدْ تَسْعَدُ النفوسُ ويَرْقَاْ الدَّ

معُ.. حتَّى يهزَّها الإقلاعُ

لم يكدْ يلثمُ الصغارَ يحطُّ الرَّ

حْلَ.. حتَّى يقولَ: حانَ الوداعُ

أطفأَ الموقفُ الرهيبُ عيوناً

ماجَ فيها قبلَ الرحيلِ الشعاعُ

أوَمَا آنَ للمراكبِ أن تر

سوْ، ويطوى من فوقهنَّ الشراعُ؟!

كُلَّما هدَّ قلعةً ورماها

وقفتْ تستخفُّ فيه قلاعُ

ها أنا قد طويْتُ نصفَ حياتي

مَلَّتِ الساقُ خطوَها والذراعُ...

سفٌر دائم يقضُّ عليَّ النَّ

ومَ والدربُ أذؤبٌ وضباعُ

ألبسُ الثوب بالياً وإذا رُمْ

تُ جديداً تفيضُ فيه الرِّقاعُ!

إنَّهم قد رمَوا شِباكَ الأماني

فإذا الصيدُ عقلةٌ وكُراعُ

ما الذي قد جَنوهُ في رحلةِ العمْ

رِ وماذا شَرَوا وماذا باعُوا؟!

ذبحُوا شِرَّة الحياةِ على الرمْ

لِ وسرُّ الرمالِ كيفَ يذاعُ

أيُّها الضاربونَ في كبدِ الصحْ

راءِ.. عودوا فليسَ فيكم جياعُ

أنقذوا هذه الطفولةَ، ضُمُّو

ها، ففيها الهناءُ والإمتاعُ