غاباتى عشقٌ وأغانى
والنرجسُ فى الحبِّ أنانى
يَترنّمُ وحده مفتوناً
بمرايا تُنْكرُ أغصانى
أزهاره شبّتْ فى قمرى
إمتصَّ النورَ وأشقانى
رشفتْ أحزانه أنهارى
فهواه يزيدُ بنقصانى
يصلبنى يصلب أوتارى
يتراقصُ فوقَ الصلبانِ
النرجسُ يكره بستانى
ويقول:غرامى لكيانى
لاأطلبُ فى الدنيا إ لا
مرآةً تُظهرُ ألوانى
رغباتى فى الحبِّ لذاتى
أمواجى تعشق شطآنى
احلامى وحدى أغزلها
وأُلوّنُ فيها وجدانى
وغرامى أُشعلهُ نارا
فوريدى يهوى شريانى
يتمتعُ قلبى بدمائى
لا حاجةَ للقلب الثانى
اليوم نراجعُ قصتنا
وأعودُ أرتّبُ أفنانى
باتت أشجارى تسألنى
وتجاوبُ عنى أحزانى
رَحَلَتْ فلماذا نبكيها
والهجرُ ذراعُ النسيانِ
اغراماً كان أم النجوى؟
أعطاءً فاض ببستانى؟
هل يجدى فى الدنيا مطرٌ
لا يروى ظمأ العطشانِ؟
ياعاشق طيرا مغرورا
لا تعجلْ نحو الطيرانِ
مثواك جناحٌ مكسورٌ
يرهقه عصفُ الدورانِ