وَقَفَ الخَيَالُ بِقُرْبِ بَابِ النُّورِ
مُتَلَهِّفاً لِغَيَاهِبِ الْمَسْتُورِ
جَرَسُ اللِّقَاءِ مُعَلَّقٌ بِحِبَالِهِ
وَيَدُ الرَّحِيلِ بِعُقْدَةِ الْمَأْسُورِ
يَتَنَاثَرُ الضَّوْءُ انْسِحَاقاً بِالْهَوَا
وَسُدَىً يُعَانِقُ فَجْوَةَ الْمَأْثُورِ
لَمْ يَقْرَعِ الْبَابَ الْمُضِيئَ وَإِنَمَّا
وَقَعَ الْهُوَيْنَى بِالْهَوَى الْمَسْحُورِ
يَخْتَالُ فِي سِحْرِ الشُّعُورِ مُعَانِقاً
وَيَضِيعُ مَا بَيْنَ الذَّرَى الْمَهْدُورِ
بَيْنَ التَّنَائِي وَالتَّدَانِي فُسْحَةٌ
وَمَسَافَةُ الأَقْدَارِ فِي الْمَحْظُورِ
قِصَصُ الْغَرَامِ مِنَ الْخَيَالِ ضِيَاءُهَا
وَالسَّرْدُ قَصَّ مَلَامِحَ الْمَهْجُورِ
فَانْظُرْ لِمَنْ شَقَّ الضِّيَاءَ شُعَاعُهُ
كَالشَّمْسِ فَوْقَ حَدَائِقِ الْعُصْفُورِ
فَتَنَاثَرَ الضَّوْءُ الْجَمِيلُ بِطَلَّةٍ
أَثْرَتْ بَسَاتِينَ النَّدَى بِشُعُورِي
فَوْجُ الْمَشَاعِرِ فِي اللِّقَاءِ بِلَمْسَةٍ
سِحْرِيَّةِ التّأْثِيرِ فِي الْمَغْمُورِ
فَإِذَا تَطَايَرَ كَالرَّذَاذِ حَنَانُهَا
رَقَصَ الْهَوَى بِهَوَائِهِ المحْشُورِ
فَاطْلِقْ طُيُورَكَ فِي سَمَاءِ رَبِيعِهَا
وَدَعِ الْجَنَاحَ يُثِيرُ غُصْنَ حُضُورِي